تجاوز إلى المحتوى

من «البخلاء» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

حديث أبي الحسن المدائني

قال أبو الحسن المدائني: كان بالمدائن تمار ، وكان غلامه إذا دخل الحانوت يحتال فربما احتبس فاتهمه بأكل التمر. فسأله يوما فأنكر، فدعا بقطنة بيضاء، ثم قال: «امضغها» فمضغها، فلما أخرجها وجد فيها حلاوة وصفرة. قال: «هذا دأبك كلّ يوم، وأنا لا أعلم؟

أخرج من داري» .

وكان عندنا رجل من بني أسد، إذا صعد ابن الأكّار الى نخلة له، ليلقط له رطبا، ملأ فاه ماء. فسخروا به، وقالوا له: «إنه يشربه ويأكل شيئا على النخلة، فإذا أردا أن ينزل بال في يده، ثم أمسكه فيه» .

والرطب أهون على أولاد الأكرة، وعلى أولاد غير الأكرة من أن يحتمل فيه أحد شطر هذا المكروه ولا بعضه. قال: فكان بعدها يملأ فاه من ماء أصفر أو أخضر، لكيلا يقدر على مثله في رؤوس النخل.

النص من طبعة دار ومكتبة الهلال ببيروت (١٤١٩هـ) كما في المكتبة الشاملة، بلا مقدمة المحقق ولا حواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «البخلاء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.