تجاوز إلى المحتوى

من «الإفادات والإنشادات» لأبي إسحاق الشاطبي (ت ٧٩٠هـ)

إنتاج قضيتين شرطيتين

حدثنا الأستاذ القاضي الكبير أبو عبد الله المقري قال ذكر أبو زيد بن الإمام يوماً في مجلسه أنه سئل بالمشرق عن هاتين الشرطيتين " ولو علم الله فيهم لأسمعهم، ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون " فإنهما تستلزمان بحكم الإنتاج لو علم الله فيهم خيراً لتولوا، وهو محال، فقال ابن حكم قال الخونجي والإهمال بإطلاق لفظة لو وأن في المتصلة فهاتان القضيتان على هذا مهملتان والمهملة في قوة الجزئية، ولا قياس علي جزئيتين.

قال المقري فلما اجتمعت بأبي علي حسين بن حسين أخبرته بهذا أو بما أجاب به الزمخشري وغيره مما يرجع إلى انتفاء تكرر الوسط فقال لي الجوابان في المعنى سواء لأن القياس على جزئيتين وإنما يمتنع الإنتاج فيه لانتفاء تكرر الوسط قال فأخبرت بذلك شيخنا الآبلي فقال إنما يقوم القياس على الوسط ثم يشترط فيه بعد ذلك أن لا يكون من جزئيتين ولا سالبتين. إلى سائر ما يشترط، قال فقلت فالمانع من كون هذا الشرط تفصيلاً لمجمل ما بنينا عليه من الوسط وغيره وإلا فلا مانع إلا ما قاله ابن حسين.

قال الآبلي وقد أجبت بجواب السلوي ثم رجعت إلى ما قاله الناس لوجوب كون مهملات قضايا القرآن كلية لأن الشرطية لا تنتج جزئية. قال فقلت هذا فيما يساق منها للحجة مثل " لو كان فيهما آلهةٌ إلا الله لفسدتا " أما في مثل هذا فلا.

إنشادة

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الإفادات والإنشادات»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.