من «نزهة الجلساء في أشعار النساء» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
حمدة بنت زياد
حمدة بنت زياد من بني الغيث المؤدب من أهل وادي آش. قال ابن الأباري في تحفة القادم: إحدى المتأدبات المتصرفات المتغزلات المتعففات. حدثت عن أبي الكرم جودي بن عبد الرحمن الأديب قال: أنشدني أبو القاسم بن البراق، قال: أنشدتني حمدة بنت زياد العوفية قال ابن الأباري: أنشدني الكاتبان: أبو جعفر بن عبيد الأركشي وأبو إسحاق بن الفقير الحياني قالا: أنشدنا القاضي أبو يحيى عتبة بن محمد بن عتبة الجرادي لحمدة هذه الأبيات:
ولما أبى الواشون إلا فراقناوما لهم عندي وعندك من ثار
وشنوا على آذاننا كل غارةوقلت حماتي عند ذاك وأنصاري
غزوتهم من مقلتيك وأدمعيومن نفسي بالسيف والسيل والنار
وحدثني بعض الناس: أن هذه الأبيات لهجة بنت عبد الرزاق الغرناطية. وقال الصلاح الصفدي في تذكرته: الأبيات التي اشتهرت بهذه البلاد، ونسبها الناس إلى القاضي المنازي وهي:
وقانا وقدة الرمضاء وادوقاه مضاعف الظلم العميم
الأبيات لمجموع رأيت الشيخ شهاب الدين أبا جعفر أحمد بن يوسف بن مالك الرعيني وقد ذكر أنها لحمدة الوادي آشيه. وقال: إن مؤرخي بلادنا أثبتوها لها من قبل أن يوجد المنازي. وقال ابن سعيد: غرناطة ... يقال لنسائها المشهورات بالحب والجلالة العربيات المحافظات على المعاني العربية.
ومن أشهرهن: زينب بنت زياد الواد آشى، وأختها: حمدة بنت زياد: وحمدة هذه هي القائلة - وقد خرجت إلى نهر منقسم الجداول بين الرياض مع نسائها في بعض هوى - فسبحن في الماء وتلاعبن:
أباح الدمع أسراري بوادله في الحسن آثار بوادِ
فمن نهر يطوف بكل روضومن روض يطوف بكل وادِ
ومن بين الظباء مهاة أنسلها لبي وقد سلبت فؤادي
لها لحظ ترقده لأمروذاك الأمر يمنعني رقادي
إذا سدلت ذوائبها عليهارأيت البدر في أفق السواد
كأن الصبح مات له شقيقفمن حزن تسربل بالحداد
قال ابن دحية في المطرب: أنشدني الأديب زياد المؤدب لنفسها. فذكر هذه الأبيات.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع