من «نزهة الجلساء في أشعار النساء» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
نزهون بنت القلاعي الغرناطية
زهون بنت القلاعي الغرناطية - قال في المغرب: من أهل المائة الخامسة ذكرها الحجاري في المسهب، ووصفها: بخفة الروح، وانطباع النادرة، والحلاوة، وحفظ الشعر، والمعرفة بتصريف الأمثال مع جمال فائق وحسن رائق. وكان الوزير أبو بكر بن سعيد أولع الناس بمحاضرتها ومذاكرتها ومراسلتها، فكتب إليها مرة هذين البيتين:
يا من له ألف خلمن عاشق وصديق
أراك خليت للناس منزلاً في الطريق
فأجابته:
حللت أبا بكر محلاً منعتهسواك وهل غير الحبيب له صدري؟
وإن كان لي كم من حبيب فإنمايقدم أهل الحق فضل أبي بكر
ولما قال فيها الأعمى المخزومي:
على وجه نزهون من الحسن مسحةوتحت الثياب العار أو كان باديا
قواصد نزهون توارك غيرهاومن قصد البحر استقل السواقيا
قالت:
إن كان ما قلت حقاًمن نقض عهد كريم
فصار ذكرى ذميماًيعزى إلى كل لوم
وصرت أقبح شيءفي صورة المخزوم
وقال لها بعض الثقلاء: على من أكل معك خمسمائة سوط فقالت:
وذى شقوة لما رآني رأى لهتمنيه أن يصلى معي جاحم الضرب
فقلت: كلها هنيئاً وإنماخلقت إلى لمس المطارف والشرب
ونظرت إلى رجل عليه غضارة صفراء وهو أشقر أزرق كبير البطن فقالت يا أستاذ، أصبحت اليوم مثل بقرة بني إسرائيل، ولكن لا تسر الناظرين!!. ودخل الكندي الشاعر على المخزومي وهي تقرأ عليه، فقالت: أجز يا أستاذ:
لو كنت تبصر من تكلمه ... ............
فأنعم وأطال الفكر، فما وجد شيئاً!!. فقالت:
لغدوت أخرس من خلاخله
البدر يطلع في أزرتهوالغصن يمرح في غلائله
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع