من «عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
(الصنف الثاني: القوة الفاعلة)
وهي التي يصدر عنها تحريك الأعضاء بمباشرة الأفعال طاعة للقوة الشوقية، وذلك بأن تشد الأوتار أو ترخيها، فتحرك بها الأعضاء والمفاصل فلولا هذه القوة لكان جميع بدن الحيوان كاليد الشلاء، فكان الانفعال والقبض والبسط غير ممكن فلم يكن له آله الطلب والهرب كالزمن، فاقتضت حكمة الباري ﷿ آلات الحركة لتكون حركته بمقتضى الشهوة طلبا وبمقتضى الكراهة هربا.
النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بالقاهرة (٢٠٠٦م) كما في المكتبة الشاملة، بلا حواشي المحقق. مصادر الموقع