من «العقد الفريد» لابن عبد ربه الأندلسي (ت ٣٢٨هـ)
قولهم في أصحاب الجمل
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
أبو بكر بن أبي شَيبة قال: سُئل علي عن أصحاب الجمل: أمشركون هم قال: من الشّرَك فَروا.
قال: فَمنافقون هم قال: إن المنافقين لا يَذكرون الله إلا قليلاً.
قال: فما هم! قال: إخوانُنا بَغَوْا علينا.
ومَر علي بقتلى الجمل فقال: اللهم اغفر لنا ولهم ومعه محمدُ بن أبي بكر وعمار بن ياسر فقال أحدُهما لصاحبه: أما تسمع ما يقول! قال: اسكت لا يَزيدك.
وكيع عن مِسْعَر عن عبد الله بن رَباح عن عمار قال: لا تقولوا: كَفر أهل الشام ولكن قُولوا: فَسقوا وظَلموا.
وسُئل عمار بن ياسر عن عائشة يوم الجمل فقال: أما والله إنا لنعلم أنها زوجتُه في الدُنيا والآخرة ولكنّ الله ابتلاكم بها ليعلم أتتبعونه أم تَتبعونها.
وقال عليُّ بن أبي طالب يومَ الجمل: إن قوماً زَعموا أن البَغي كان منّا عليهم وزَعمنا انه منهم علينا وإنما اقتتلنا على البَغي ولم نقتتل على التَّكفير.
أبو بكر بن أبي شَيبة قال: أول ما تكلمت به الخوارجُ يومَ الجمل قالوا: ما أحلَّ لنا دماءَهم وحرّم علينا أموالهم! فقال عليّ: هي السنة في أهل القِبلة.
قالوا: ما نَدري ما هذا قال: فهذه عائشةُ رأس القوم أتتساهمون عليها! قالوا: سُبحان الله! أمنا.
قال: فهي حَرام قالوا: نعم.
قال: فإنه يَحرم من أبنائها ما يَحرم منها.
قال: ودخلتْ أم أوفى العَبْدية على عائشة بعد وَقعة الجمل فقالت لها: يا أمّ المؤمنين ما تقولين في امرأةٍ قَتلت ابناً لها صغيراً قالت: وَجبت لها النار.
قالت: فما تقولين في امرأة قتلت من أولادها الأكابر عشرين ألفاً في صَعيد واحد قالت: خُذوا بيد عدوّة الله.
وماتت عائشةً في أيام مُعاوية وقد قاربت السبعين.
وقيل لها: تُدفنين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: لا إني أحدثت بعده حَدثاً فادفِنُوني مع إخوتي بالبقيع.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: يا حُميراء كأني بك تَنْبحك كِلابُ الحُوّب تقاتلين علياً وأنت له ظالمة.
والحُوب بضم الحاء وتثقيل الواو وقد زَعموا أن الحُوَّب ماء في في طريق البصرة.
قال في ذلك بعضُ الشيعة:
إني أدينُ بحُب آل محمدٍ وبَني الوَصيّ شهودِهم والغُيبِ وأنا البريء من الزُّبير وطَلحة ومِن التي نَبحت كلابُ الحُوّب
النص من «العقد الفريد» كما نسخه متطوعو ويكي مصدر، برخصة المشاع الإبداعي (نسب المصنف، الترخيص بالمثل ٤٫٠). الرخصة · مصادر الموقع