تجاوز إلى المحتوى

من «فص الخواتم فيما قيل في الولائم» لابن طولون الصالحي (ت ٩٥٣هـ)

البسملة أولاً

وقال النووي: ومن الآداب أن يبسمل أولاً جهراً، فإن نسي قال إذا تذكر: باسم الله أوله وآخره، وهي مستحبة لكل آكل من صغير وكبير حتى الحائض والنفساء، وينبغي أن يجهر بها جهراً يسمعه رفيقه سماعاً محققاً، ليقتدي به فيها أو لينتبه غيره لها. ويستحب لكل واحد من الجماعة أن يسمي فإن سمى واحد من الجمع أجزأ عن الباقين، نص عليه الشافعي، لأنها سنةٌ على الكفاية. ومن ترك التسمية عامداً أو مكرهاً لعارض آخر ثم تمكن في أثناء أكله سمّى كما لو أنه نسيها. والتسمية في المشروب كالمأكول انتهى. وقال الأذرعي في كتاب وسائل الحاجات للغزالي، وقيل أنه قاله في الإحياء: وإذا بدأت بالأكل فقل في اللقمة الأولى: " بسم الله "، وفي الثانية: " بسم الله الرحمن "، وفي الثالثة: " بسم الله الرحمن الرحيم ". ويجهر به ليذكر من بعد. قلت: أما الجهر بالتسمية فحسن، ذكره غيره، وأما بقية كلامه فلا أحسب له أصلاً يرجع إليه أصلاً، وإن الصواب أن يقول: " بسم الله الرحمن الرحيم " في الأولى والله أعلم انتهى. وأستحب العبادي أن يقول: بسم الله الذي لا يضر مع أسمه شيء. فإن الشيطان يأكل ويشرب من طعام الناس ومائهم.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «فص الخواتم فيما قيل في الولائم»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.