تجاوز إلى المحتوى

من «رسالة في الشاي والقهوة والدخان» لجمال الدين القاسمي (ت ١٣٣٢هـ)

الفصل الثاني في تاريخ ظهوره

قال الامام البكري ﵀ مؤَرخاً حدوثه:

قال خلي عن الدخان اجبنيهل له في كتابنا ايماءُ
قلت ما فرط الكتاب بشيءٍثم ارخت (يوم تاتي السماء

سنة

وهو من نوع الاكتفاء اي بدخان قال في العمدة ولم يكن في الابتداءِ معتبرا الا نباتاً ذا خواص دوائية واما استعمال مسحوقه نشوقاً اي ادخاله في الخياشيم فلم

ينتشر الا بعد حمله لاوربا بمدة وكانوا يعتبرون ذلك الاستعمال بدعة خطرة وكان رؤساؤُهم منتصبين لمضادة من يتعاطي التبع باي كيفية كانت ومشى على هذا المنع معظم ملوك اوربا والفرس والترك وكانوا يبالغون في الزجر حتى هددوا بقطع انف من يتعاطاه بل وبقلته ومع هذا كله لم تنفر التجار من ادخاله في المتجر ولم يمتنع عنه مستعملوه واول من لاحظ المنافع التي تحصل منه للملكة حاكم فرنسا فسامح بادخاله بلاده ولكن وضع عليه جمركا عظيما بحيث صار فرعاً لمدخول كبير وحينئذٍ انتشر

استعماله سريعاً وراى باقي ملوك اوربا النفع الذي يمكن تحصيله منه فسامحوا ايضاً في ادخاله عندهم فمكث زماناً طويلا معدوداً من الفروع المهمة في المتجر بين اميركا الجنوبية واوربا واجتهد الاوربيون حالا في استنباته بالاماكن التي تناسبه فانتشر استنباته في جميع الاقاليم وصار موجوداً ايضا في غير اوربا.

النص من طبعته الأولى بدمشق (١٣٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الثالث في الدخان

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.