من «رسالة في الشاي والقهوة والدخان» لجمال الدين القاسمي (ت ١٣٣٢هـ)
الفصل الثالث في أدوات استعماله
قال بعضهم ادوات التدخين ثلاثة القصبة والسيكارة والاركيلاء فاما السيكارة فاكثر ضرراً من غيرها لان دخانها يصل الى الفم والرئتين مسخنا ومشبعا بالنيكوتين السام ولا سيما الطرف الدقيق منها فانه يحصل كمية عظيمة من النيكوتين وقال بعضهم يدخن التبع بالسواكير والسيكارات والغلايين فالسواكير هي الملفوفة باوراق التبغ نفسه وهي مضرة جداً لانها تباشر الشفتين عند التدخين فتهيجهما ويخف ضررها بوضعها في بز واحسن الابزاز ما كان من القصب او من الخشب فانهما يمتصان بعض المواد السامة من الدخان وارداها ما كان من المعدن او الكهرباء او الصدف او الزجاج او العظم وقال بعضهم ان الذين يدخنون
سيكارات كثيرة يشعرون بانضغاط على الجانب الايسر وبخفقان القلب واكثر امراض القلب حادث من التدخين بسبب بلغ الدخان وبلع الدخان عادة مضرة يجب
ابطالها ويجب اطلاق الهواء ف يغرف التدخين من وقت الى آخر حتى يبقى هواؤُها نقياً وكذلك ان ينظف المدخن فمه دائماً ويعتاد على غسل فمه واسنانه كلما سنحت له الفرصة وان يتغرغر كل صباح بماء فاتر مطيب بشيءٍ من انواع الطيب اه ملخصاً.
النص من طبعته الأولى بدمشق (١٣٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع