من «المعاني الكبير في أبيات المعاني» لابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)
باب التشبيه بالعقاب
قال امرؤ القيس:
كأني بفخاءِ الجَناحَيْنِ لقوةٍصيودٌ من العقبانِ طأطأتْ شِيمالي
أخبرني السجستاني عن أبي عبيدة أن أبا عمرو بن العلاء كان ينشده شيمالي فزاد ياء، وكان غيره يروي شملالي يريد الخفيفة يقول كأني بطأطأتي هذه طأطأت عقاباً، ويقال لِقوة ولَقوة والكسر أجود، وقال آخر:
هو سِمعَ إذا تمطَر مشياًوعقابٌ يحثها عِسبارُ
فالسمع ولد الذئب من الضبع والعسبار ولد الضبع من الذئب، وقوله يحثها عسبار يريد أن العسبار يسرع في عدوه فتسرع العقاب في طلبه كأنه هو حثها، وقال الأعشى:
وكأنما تبع الصِوارِ بشخصِهاعجزاءٌ ترزقُ بالسُلّى عيالها
أي كأنما تبع الصوار حين تبعته الفرس عقاب، الأصمعي: عجزاء في أصل ذنبها بياض، أبو عبيدة: عجزاء شديدة الدابرتين، والسلي واد دون حجر، وعيالها فراخها.
النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع