تجاوز إلى المحتوى

من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)

السِّين مَعَ الْمِيم

سمن كلب ببؤس اهله وَهُوَ أَن يُصِيب أَمْوَالهم السواف فيقعوا فِي البأساء وَالضَّرَّاء ويهزلوا ويسمن كلبهم لِأَنَّهُ يَأْكُل لحومها ويروى نعيم كلب فِي بؤس أَهله ويروى نعم كلب قَالَت امْرَأَة من الْأَعْرَاب

أتهدى لى القرطاس وَالْخبْز حاجتىوَأَنت على بَاب الْأَمِير بطين
إِذا غبت لم تذكر صديقا وَإِن تقمفَأَنت على مَا فِي يَديك ضنين
فَأَنت ككلب السوء فِي جوع أَهلهفيهزل أهل الْكَلْب وَهُوَ سمين

وَقيل كلب اسْم رجل خيف فَسئلَ رهنا فرهن أَهله ثمَّ تمكن من أَمْوَال الْقَوْم فساقها وَترك أَهله يضْرب فِي حسن حَال الرجل بِسَبَب سوء حَال غَيره

سمن كلبك ياكلك كَانَ لرجل من طسم كلب يربيه رَجَاء الصيدبه فضرى فجاع يَوْمًا فَوَثَبَ عَلَيْهِ حَتَّى افترسه وَفِيه يَقُول طرفَة

ككلب طسم وَقد تربيهيعله بالحليب فى الْغَلَس
ظلّ عَلَيْهِ يَوْمًا يفرفرهإِلَّا يلغ فى الدِّمَاء ينتهس

وَأنْشد أَبُو زيد

من ذَا يسمن كَلْبا سَوف يَأْكُلهُيعدو عَلَيْهِ كعدو الباسل الضارى

وَقَالَ حَاجِب بن دِينَار الْمَازِني

وَكم من عَدو قد أعنتم عَلَيْكُمبِمَال وسلطان إِذا أسلم الْحَبل
للشاعر حاجب الفيل، اقرأ القصيدة
كذى الْكَلْب لما اسمن الْكَلْب نابهباحدى الدواهى حِين فَارقه الْهزْل
للشاعر حاجب الفيل، اقرأ القصيدة

وَقَالَ عَوْف بن الْأَحْوَص

فانى وقيسا كالمسمن كَلْبهفخدشه أنيابه وأظافره

يضْرب فى اللَّئِيم يجازى بِالْإِحْسَانِ إساءة والنهى عَن بره

سمنكم هريق فى اديمكم أى فى عكتكم المتخذة من الْأَدِيم وَقيل هُوَ بِمَعْنى المأدوم فعيل بِمَعْنى مفعول وَالْمرَاد أَن مالكم ينْفق عَلَيْكُم

يضْرب للبخيل ينْفق مَاله على نَفسه ويمتن على النَّاس

سمنوا فارنوا أى بطروا

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المستقصى في أمثال العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.