من «ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)
وَمن ذَلِك فِي وصف القَاضِي أبي عَمْرو بن مَنْظُور
صَاحب نظر وَبحث، ومعاطاة الأكواس الْفُنُون وحث، لَا يزَال يفري أديمها وَيجمع حَدِيثهَا وقديمها، وَهُوَ أحد أَعْلَام هَذَا الْقطر، أولى المكانة الرفيعة والخطر، ولى قَضَاء ريه غير مَا مرّة فساس وسدد، وَأسسَ ومهد، وجدد من سنَن الْفُضَلَاء مَا جدد، إِلَى مجْلِس ممتع، وَمِنْهُم إِلَى الغوامض والعلوم مسرع، ودرس بِمَا يتشوف إِلَيْهِ طَالب الْعلم مُتَبَرّع، ودعابة تنْقَلب من خلال وقاره، وتغالب على مِقْدَاره، وشعره قَلِيل جدا، لم يضْربهُ هزلا وَلَا جدا، إِلَّا أنني رَأَيْت بِخَطِّهِ أبياتا من نظمه على ظهر فهرست الْوَزير أبي بكر بن الْحَكِيم.
النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع