من «ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)
وَفِي وصف الشَّيْخ أبي عبد الله بن ورد
كودن حلبة الْآدَاب، وسنور عبد الله بيع بقيراط لما شَاب. هام بوادي الشّعْر مَعَ من هام، واستمطر مِنْهُ الجهام، فجَاء بِأَبْيَات أوهن من بَيت العنكبوت نسجا، ومقاصد لَا تبين قصدا وَلَا نهجا. وَله بَيت معمور بقضاة أكَابِر، فرسَان أَقْلَام ومحابر، وعمال قادوا الدَّهْر بأزمة أزمتهم، وقرعوا الزهر بهمتهم، وتكاثرت عَلَيْهِ ﵀ الإحن، وتعاورته المحن، وَتصرف آخر عمره فِي بعض الْأَعْمَال المخزنية، فتعلل بنزر الْقُوت إِلَى الْأَجَل الموقوت.
النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع