من «الأمثال» لزيد بن رفاعة (ت بعد ٤٠٠هـ)
باب آخر من الأمر
- انج سعد فقد هلك سعيد. هما ابنا ضبّة بن أد تمثّل به الحجّاج.
- أطرّي فإنّك ناعلة. أي امشي على طرر الوادي: وهو ما خشن من جانبيه فإنّك ذات نعل. وقال أبو عبيد: أراد غلظ رجليها.
- اسق رقاش إنّها سقّاية. أي أحسن إلى من لا زال محسنا.
- أطرق كرا إنّ النّعام في القرى. كرا: ترخيم كروان. أتتبجّح لطول عنقك وفي القرى النّعام، وهي أطول أعناقا منك.
- اسر وقمر لك. أي بادر الفرصة قبل فوتها.
- اعقلها وتوكّل. قاله النّبيّ ﷺ لرجل قال له: أعقل ناقتي أم أتوكّل على الله في حفظها؟
- اطلب ذاك وخلاك ذمّ. قاله قصير لعمرو بن عديّ حين قال له: كيف أقدر على الأخذ بثأري من الزّباء وهي أمنع من عقاب الجوّ.
- اطرقي وميشي. أصله خلط الصوف بالشّعر: أي أصلحي تارة وأفسدي الأخرى، ولا يكن أمرك كلّه فسادا قال رؤبة:
عاذل قد أولعت بالتّرقيشإليّ سرّا فاطرقي وميشي
- اشتر لنفسك وللسّوق. أي اشتره ذا نظر، فإن أخطأك مخبره حظيت بمنظره ولحمه، وقيل: اشتر ما إن اقتنيته انتفعت به، وإن بعته لم تخسر فيه.
- أرسل حكيما ولا توصه. أي هو مستغن بحكمته عن الوصيّة لأنّه يعرف ما فيه صلاحك فيتوصل إليه.
- أرسل حكيما وأوصه. أي إنّه محتاج إلى معرفة غرضك وإن كان حكيما.
- أدرك ولو بأحد المغروّين. أي: بأحد السّهمين اللّذين عليهما الغراء، أي ولو بالمكسورين المشعوبين.
- ألق دلوك في الدّلاء. أي اكدح واطلب مع النّاس، ولا تتّكل على الرّزق.
- أتبع الدّلو الرّشاء. أي إذا ذهب الكثير فأتبعه القليل ولا تفكر فيه.
- أتبع الفرس لجامها. مثل الأوّل. قاله عمرو بن ثعلبة الكلبيّ لضرار بن عمر الضّبيّ وقد أخذ ماله فردّ عليه جميعه سوى سلمى أمرأته.
- ألق حبله على غاربه. أي ألق زمامه على سنامه يمض حيث يشاء.
- احفظ بيتك ممّن ينشد. أي ممّن يعرف، فإنّك أكثر ائتمانا له، وأقلّ احتراسا منه.
- انصر أخاك ظالما أو مظلوما. أي امنعه عن الظّلم وادفع الظّلم عنه.
-
البس لكلّ حالة لبوسهاإمّا نعيمها وإمّا بؤسها
قاله بيهس لما احتاج إلى قاتل إخوته أن يخدمه.
- ادع إلى طعانك من تدعو إلى جفانك. أي استعمل في حوائجك من تخصّه بمعروف.
- اسق أخاك النّمريّ يصطبح. صحب كعب بن مامة الإياديّ نمريّ وفي الماء قلّة فكانوا يشربونه بالحصاة تصافنا، وكلّما أراد كعب أن يشرب قال له النّمريّ:
اسق أخاك النّمريّ فيسقيه حتّى نفد الماء، ومات كعب عطشا.
- اشدد يديك بغرزه. أي استمسك، ولا تعرج عنه، ولا تفرح.
- اربع على ظلعك. أي قف حيث انتهيت فقد قصرت.
- اجمع جراميزك. ضمّ منتشره - ارضّ من المراكب بالتّعليق. أي إن لم تقدر على الرّكوب فتعلّق بعقبه.
- أعط القوس باريها. أي كل الأمر إلى من يحسنه.
- اكذب النّفس إذا حدّثتها. أي إذا هممت بأمر فحدّث نفسك بالظّفر، فإنّك إن حدّثتها الخيبة ثبطتك وتمامه: .... .... ....
إنّ صدق النّفس يزري بالأمل
- ارق على ظلعك. أي توصّل إلى بلوغ بغيتك وإن كنت مقصّرا.
- اقصد بذرعك. أي لا تفرّط واقتصد.
- أمسك عليك نفقتك. قاله شريح بن الحارث القاضي. يريد فضول القول.
- أعذر عجب. قاله شريح القاضي، وعجب: اسم أخيه، وكان على طعام جيش، فقال له عجب أخوه: لو زدتني، فقال: لا استطيع. قال: بلى، ولكنّك عاقّ. فهمّ بذلك فنهوه، فقال ذلك.
- أهلك واللّيل. أي اذكر أهلك وبعدهم، واللّيل وظلمته فبادر.
- إحدى لياليك فهيسي هيسي. أي قد نزلت بليّة فجدّي واجتهدي. يخاطب نفسه.
- أمر مبكياتك لا أمر مضحكاتك. ويروى: «أطع» أي: اقبل رأي من خوّفك حتّى بكيت فاستظهرت، لا رأي من آمنك حتّى ضحكت فاسترسلت.
النص من طبعة دار سعد الدين بدمشق (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع