من «الأمثال» لزيد بن رفاعة (ت بعد ٤٠٠هـ)
باب ما جاء على لفظ الاستفهام
- أعن صبوح ترقّق؟. قيل لرجل أضيف ليلا، وكان يقول: إذا أصبحتموني غدوة سقيتموني لبنأ أخذت طريق كذا وفعلت كذا.
- أضرطا وأنت أعلى؟. قاله رجل كان مستلقيا، فغشيه عدوّ فألقى نفسه عليه، فلمّا ظنّ أنّه قد استمكن منه قال: استأسر فضمّ النّائم عليه يشدّه، فأقبل يضرط، فقال ذلك. وقيل: إنّ قائله سليك بن السّلكة.
- أضرطا آخر اليوم وقد زال الظّهر؟. يضرب مثلا لمن فرّط في عمل، ثمّ ختمه بما شانه، ولم يأت بخير.
- أمكرا وأنت في الحديد؟. قاله عبد الملك بن مروان لعمرو بن سعيد الأشدق وقد كان خرج عليه فظفر به فقتله، فقال عمرو: نشدتك الله لما أعفيتني من أن تخرجني إلى النّاس، فتشهرني بقتلي بينهم، طمعا في أن يخرجه ليقتله، فيفقده وينفر من بايعه.
- أشوار عروس ترى؟. قالته الزّبّاء لجذيمة لما أسرته، وكشفت له عن فرجها وكان أشعر.
- أغيره وجبنا؟. قالته امرأة لزوجها وقد تخلّف عن القتال، فلمّا رآها تنظر إلى الفرسان ضربها.
- أكسفا وإمساكا؟. يضرب مثلا لمن يلقى بعبوس مع بخل ومنع.
- أكبرا وإمعارا؟. أي علوّ سنّ وافتقارا.
- أحشفا وسوء كيلة؟. أي: أتجمع بين الفساد في السّلعة، والبخس في الكيل.
- أبرما قرونا؟ البرم: الّذي لا يدخل مع القوم في الميسر، والقرون: الّذي يأكل اللّحم بضعتين.
- أغدّة كغدّة البعير وميتة في بيت سلوليّة؟. وفد عامر بن الطّفيل على رسول الله ﷺ فلم يؤمن، وانصرف ونزل على امرأة من سلول فأصابته غدّة مرض منها، فمات، فقال ذلك.
- أصبرا وبضبّيّ؟. قاله شتير بن خالد لما قتله ضرار بن عمرو الضّبّي بابنة حصين.
- أسعد أم سعيد؟. كان لضبّة بن أدّ ابنان، سعد وسعيد، فخرجا في بغاء إبل فعاد بها أحدهما وهو سعد، فلمّا رآه وحده من بعد أيقن أن أحدهما قد هلك، فقال:
أسعد أم سعيد؟ أي أيّهما الهالك؟
- أسائر اليوم وقد زال الظّهر؟. يضرب مثلا لمن يطمع في الأمر بعد أن تبيّن له اليأس منه.
- أيّ الرّجال المهذّب؟. أي: أيّ امرئ خلا من معتبة.
النص من طبعة دار سعد الدين بدمشق (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع