تجاوز إلى المحتوى

من «الأمثال» لزيد بن رفاعة (ت بعد ٤٠٠هـ)

باب إن خفيفة

- إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا. أي إن كنت ذا مكنة فقد لاقيت ما تتمكن من تصريفه على ما تحبّه. فالرّيح فإنّها وإن كانت ذات قوة فإنّها في السّحاب أشدّ تأثيرا. والإعصار: السّحاب.

- إن يبغ عليك قومك لا يبغ عليك القمر. قاله رجل لآخر بايعه على غروب القمر صبيحة ثلاث عشرة، أيسبق الشّمس أم يسبقه، فقال قومه: يكونان معا. فقال لهم:

بغيتم عليّ. فقيل له ذلك.

- إن تعط العبد كراعا يطلب ذراعا. أي من لا خلاق له يستزيدك كلّما أحسنت إليه، ولا يرضى بما أوليته. قالته أمّ عمرو جارية مالك وعقيل لعمرو بن عديّ لمّا طرقهما وهما لا يعرفانه فاستزادهما في برّه. ويروى: «أعطي.. طلب».

- إن لم تغلب فاخلب. أي إن لم تتمكّن من بغيتك بالقوة، فتوصّل إليها بالخلابة:

وهي الملاطفة.

- إن فرّ عير فعير في الرّباط. الرّباط: ما ارتبط من الخيل، واحدها ربيط. أي إن فاتك أمر ففي يدك نظيره.

- إن لاحظية فلا أليّة. إي إن أخطأتك الحظوة عند زوجك فلا تألن أن تتودّدي إليه.

- إن لاده فلاده. أي إن لم يكن هذا فلا يكن هذا.

- إن كنت تشدّ بي أزرك فأرخه. أي إن كنت تتّكل علي في حاجتك فلا تعوّل على من لا معوّل عليه.

- إن يدم أظلّك فقد نقب خفّي. أي إنّي في مثل حالك، والأظلّ: أسفل الخفّ.

ونقب: حفي. أصله أن مسافرا نقب خف بعيره فدمي، فنزل عنه يقوده حتّى نقب خفّ الرّجل أيضا، فلما أراد ركوبه جرجر. فقال: إن يدم أسفل خفّك فقد حفي خفّي أيضا.

النص من طبعة دار سعد الدين بدمشق (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب ما جاء من الأمثال

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.