من «سمط اللآلي في شرح أمالي القالي» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
ذكر خبر النعمان بن بشير
ع هذا خبر يروى عنه من غير طريق ويروى عن عروة بن الزبير وعن ابن أبي عتيق أيضا باختلاف قليل. ولعروة أخبار ورأيت من ديوان شعره وأخباره نسخة صنعة أبي عبد الله محمد بن العباس اليزيدي قال: قرأت هذا الشعر على أبي العباس أحمد بن يحيى وسألته عما فيه في شعبان سنة هـ، وجاء في آخره: بلغني أن معاوية ابن أبي سفيان قال لو رأيت هذين الشريفين لجمعت بينهما. وفي المصارع عن معاذ بن يحيى الصنعاني قال: خرجت من مكة إلى صنعاء فلما كان بيننا وبينها خمس ساعات رأيت الناس ينزلون عن محاملهم ويركبون دوابهم إلى قبر عروة وعفراء فنزلت وركبت حماري فانتهيت إلى قبرين متلاصقين قد خرج من كليهما ساق شجرة حتى إذا صارا على قامة التفا فكانوا تألفا في الحياة وفي الممات. وقيل إن عروة توفي سنة هـ والله أعلم وعراف اليمامة قال اليزيدي وابن دريد والأصبهاني هو رباح بن راشد د أسد وغ شداد أبو كحيلة عبد ليشكر تزوج مولاه امرأة من بني الأعرج فساقه في مهرها ثم ادعي بعد نسباً في بني الأعراج، وقال القتبي: هو رياح أبو كلحبة مولى بني الأعرج هو الحرث ابن كعب بن سعد بن
زيد مناة بن تميم قال: وله عقب باليمامة كثير. وفي د في كنيته أبو كحيل أو كميل، وفي المروج هو رباح بن كحلة. وعراف نجد الرواية الذائعة وعراف حجر، ولم يذكروا من هو غير أبي الفرج وأخاف عليه التخليط ثم أنشد القصيدة في بيتا ع خلط أبو علي ﵀ بين الروايات فتتام له هذا القدر الهائل، والذي رواه اليزيدي والأصبهاني هي بيتا وهي مما هنا،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،. فقد عرفت أن أول الأبيات ليس مجتمعا عليه كما زعم بل الثابت من الكلمة متفرق في غضونها وتضاعيفها وفي هاتيك الروايات اختلاف كبير وقد عارضناها بالديوان فهاكه ب في الذخر؛ إلى خارج الروحاء ثم ذراني؛ لاحقة الكلى؛ زهيان حسنان بهيان كأنه من زهي يزهي فهو زه وأنكره اللغويون؛ متى تضعا..... بي السقم؛ تذكير المعرض على حد قولها
قامت تبكيه على قبرهمن لي من بعدك ياى عامر
تركتني في الدار ذا غربةقد ذل من ليس له ناصر
من الناس بعد اليأس؛ ويكلاهما ربي ولا؛ فإن تحملي شوقي وشوقك تقدحي ومالك بالحمل؛ ومن شحط النوى؛ السلوة يريد السلوانة وهو شيء يسقاه العاشق ليبرأ؛ بدفي بجانبي؛ و دائم يريد مرضاً؛ صاحبا نصيحاً ولا؛ بالإقواء؛ بلالاً ماء يبل الكبد ويرطبها؛ الصرد طائر يتشاءم به؛ هلهالان رقيقا النسج، واليرقان دود يأكل الزرع فيصير فراشا وفي البيت إقواء؛ هفافان هفهافان رقيقان؛ القطوف البطىء المشي؛ براني من عفراء داء كأنه على الصدر؛ ملتقى نعام وبرك كيف الخ. قال: وأنشدنا أحمد بن يحيى مرة أخرى نعم وألالا؛ لأفضل وجدي؛ ناجيته ودعاني بيت ذي الرمة الخرب في د، ص وبآخر جمهرة الأشعار
وأنشد ذي الرمة ذوائبه ع ومرت الأبيات ببعض اختلاف وأنشد لابن الطثرية ع البيت نسبه السراج لليلى صاحبة المجنون في خبر وزاد قبله
ألا ليت شعري والخطوب كثيرةمتى رحل قيس مستقل فراجع
وشراب بأنقع مثل أصله أن الحذر من الطير لا يرد المشارع ولكنه يرد المناقع وأنقع جمع نقع الأرض الحرة الطين يستنفع فيها الماء، والمثل قاله ابن جريح في معمر بن راشد. هذا وفسره القالي فيما مضى بالذي يعاود الأمور. ومر المثلان هو يحرق عليه الأرم ويحفه ويرفه وهنا مثلان آخران هو يحف له ويرف ومن حفنا أو رفنا فليقتصد ومرا وأنشد بيت ذي الرمة ع أذاك الثور يشبه ناقتي أم ظليم خاضب هذه صفته. السي ما استوى من الأرض. أبو ثلاثين فرخا. منقلب راجع إلى فراخه وأنشد لذي الرمة قطيع ع الأبيات لا توجد في شعره رواية الأصمعي. ولم يفسر رواية أبي الحسن ضاعوها بالضاد لمعجمة ومعناه حركوها وأفزعوها وأنشد قعقعوا ع البيت لأبي الربيس عباد بن طهفة الثعلبي المازني، وقيل عباد بن عباس بن عوف بن عبد الله بن أسد بن ناشب بن سبد كعمر بن رزام بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان شاعر إسلامي من أبيات يقولها في أسيلم بن الأحنف الأسدي وله مع عبد الملك فيها خبر. وهي:
ألا أيها الركب المحثون هل لكمبسيد أهل الشأم تحبوا وترجعوا
أسيلم ذاكم لا خفا بمكانهلعين ترجى أو لأذن تسمع
من النفر
نجيبة بطال لدن شب همهلعاب الغواني والمدام المشعشع
جلا الأذفر الأحوى من المسك فرقهوطيب الدهان رأسه فهو أنزع
إذا النفر السود اليمانون حاولواله حوك برديه أجادوا وأوسعوا
قال الجاحظ: وهذا الشعر من أشعار الحفظ والمذاكرة. والأبيات رواها السكري في كتاب اللصوص لأبي الربيس في عبد الله بن جعفر باختلاف كبير، ونسبها الزبير في أنساب قريش والدارقطني في المؤتلف لأبي الربيس في عبد الله بن عمرو بن عثمان باختلاف يسير والله أعلم وأنشد لابن أحمر ع ساج بجرته ساكن يجتر في خفض ودعة ليس ناضحا أو سانية ليحمل غروب الماء لا يزعج للنفر فإذا اجتر وشحا فاه شق بازله أي بزل نابه وإذا سكن فإنه بكر من الإبل قوله هو يقور الوحش ع إنما يفعله الصائد يمشي على أطراف قدميه ليخفي مشيته. قوله ومنه قيره إذا ختله هذا لا يعرف ألبتة فلا أدري أأثبته أم أنكره، وأيا ما كان فإن قير ليس من قاره يقوره فان ذاك واوي وهذا يأتي والثفر للسباع بمنزلة الحياء للناقة. وقوله أي قبح الله الموضع الذي خرجت منه هذا محال من القول لا يتأتي حتى يلج الجمل في سم الخياط وكيف تخرج من ثفر نفسها. والتفرة ما ابتدأ من صغار النبات من جميع الشجر يرعاه الضأن وهي أقل من حظ الإبل وقوله في بيت الطرماح يصف ظبية إنما يصف أروية وقيل إجلاً من البقر. وقالوا في المشرة أنه ما لم يطل من العشب وقيل من ورق الشجر. ولم تعتلق بالمحاجن لم يخبطها الرعاة بمحاجنهم لأنها في أعالي الجبال قوله الطرمذة عربية هكذا روى عن ثعلب أنها من كلام أهل البادية ونقل ابن برى عن ابن خالويه: ليس الطرماذ والطرمذان بعربي وإنما هو من كلام العجم، وكذا قال ابن ظفر الصقلي، وحكم عبد اللطيف البغدادي بأنه فارسي. وقد رأيت له شاهدا آخر لعبيد الله بن عمرو القرشي
وكلهم وإن طرمذت فيهستتركه وشيكا من يديكا
والطرماذ في الدرة عن يواقيت الزاهد وأنكر الطرمذان والمطرمذ. وضبطه ابن ظفر والمجد كشملال. وطرمذان الظاهر مت كلام القوم أنه فعللان بكسر الفاء واللام وبالنون في الأخر، وصحفه صاحب اللسان نفسه بطرمذار. ونقل الخفاجي عن الذيل للصاغاتي أنه بالفتح وأظنه وهما والشطر سلام طرماذ على طرماذ ع من خمسة أشطار معروفة
ثم أنشد لبعض المحدثين ع هو أشجع السلمى على ما زاده بعضهم في هذه النسخة. وب وجه روايته مع بيت يتقدمه حذفه القالي
إن يكن أبطأت الحاجة عني فاللحاح
ويروى والسراح
فعلى السعي فيهاوعلى الله النجاح
وأنشد شطرين المطي لجميل ع العكم بالكسر الكارة والعدل. والعكم وأصله العكم بضمتين جمع عكام الحبل أو الخيط الذي يشد به العكم بالكسر. ومحايط على الحاء أي محوطة أعكامهم. ومواديع في دعه لا تسير. ولم أعثر على المثل كيف يقطع النطي بالبطي في غير هذا الكتاب. والعهدة من المطر بالكسر وتفتح والرصدة بالفتح وجمعهما عهاد ورصاد وأنشد ماسح ع البيتان من خمسة نسبها غير واحد لكثير عزة قالوا وكان عبد الرحمن بن خارجة إذا ودع البيت وركب راحلته أنشدها. ورواها المرزباني بسنده إلى ابن الأعرابي لعقبة المضرب ابن كعب بن زهير ابن أبي سلمى من ثمانية. وسالت بالمهملة هي الرواية ويروى بالمعجمة ويروى مالت ولم يعرف بيت ذي الرمة الذي جمع فيه حلى على أحلية كما لم يذكره أصحاب المعاجم وهو
فأصبح البكر فردا من حلائلهيرتاد أحلية أعجازها شذب
أصولها تشذبت مما أكلت وقد خولف في زللت بالكسر في المشي فالمعروف فيه أيضا الفتح والكسر قول الفراء. ولم أر أحدا غيره يكون فرق بينهما وأزللت إليه من حقه شيئا أعطيته منه وإليه نعمة أسديتها إليه وأزللته عن رأيه صرفته عنه وحملته على الزلل قوله حذق الحبل انقطع والمعروف ما قاله ابن دريد وغيره حذفه قطعه وما هنا منكر قوله أطلى إذا مالت عنقه للنوم ع أو الموت من الطلى الأعناق وذكر الفعال وأغفل عن الفعال بالكسر جمع فعل ولا يختص بالجميل
والتحميس أن يوضع الشيء قليلا على النار، كذا قالوا وهو يضاد ما هنا ومنه المحمس، وإنما تقوله العامة المحمص بالصاد لأنهم يستعملونه للحمص المحمس والعلقة بالضم اللمجة والبلغة من الطعام كالعلاقة بالفتح والعلاقة أيضا الحرفة وكل معيشة ينتحلها الرجل. وأما المرة والحالة فلهما فعلة بالفتح وفعلة بالكسر. فهذا الكلام قلق ألبتة غير دال على الغرض
النص من طبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر بالقاهرة (١٣٥٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع