من «تفريج الكرب في معرفة لامية العرب» لابن زاكور الفاسي (ت ١١٢٠هـ)
لامية العرب
", والشكر له على ما يسره من ذلك وسناه, وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله, وصلى الله وسلم على أفصح العرب قاطبة, سيدنا محمد, الذي فصاحة كل فصيح من فصاحته راهبة, وعلى أله وأصحابه المقتبسين من فصاحته ما امتطوا إليه سنام البيان وغاربه, ووافق تمام تبيضه عشية الخميس لليال خلت من ربيع النبوي سنة اثنتي عشرة ومئة وألف. وكتب مؤلفه محمد بن قاسم ابن محمد بن عبد الواحد بين زاكور.
قال ﵀: بلغت المطالعة برسم التحرير, والحمد لله العلي الكبير, وفي يوم الخميس التالي لما قبله عرفنا الله خيره وخير ما بعده, ووقانا ضير ذلك آمين, وصلى الله وسلم على النبي محمد الآمين, وعلى أله وحبه, ومن تبعهم بإحسان على يوم الدين, وكتب محمد بن قاسم بن محمد بن عبد الواحد ابن زاكور وكان الله له آمين ولجميع المؤمنين.
انتهى بحمد الله تعالى وحسن عونه وتوفيقه الجميل على يد كاتبه لنفسه, ثم لمن شاء الله من بعده, أحمد بن المؤلف المذكور صبيحة يوم الخميس من محرم الحرام مفتتح عام ثلاثة وعشرين ومئة وألف والحمد لله على ذلك, وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.
لامية العرب
أقيموا بني أمي صدور مطيكمفإني إلى قوم سواكم لأميل
فقد حمت الحاجات والليل مقمروشدت لطيات مطايا وأرحل
وفي الأرض منأى للكريم عن الأذىوفيها لمن خاف القلى متحول
لعمرك ما بالأرض ضيق على امرئٍسرى راغبا أو راهبا وهو يعقر
ولي دونكم أهلون سيد عملسوأرقط زهلول وعرفاء جيأل
هم الرهط لا مستودع السر شائعلديهم ولا الجاني بما يجر يخذل
وكل أبي باسل غير أننيإذا عرضت أولى الطرائد أبسل
وإن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكنبأعجلهم إذ أشجع القوم أعجل
وما ذاك إلا بسطة عن تفضلعليهم وكان الأفضل المتفضل
وإني كفاني فقد من ليس جازيابحسنى ولا في قربه متعلل
ثلاثة أصحاب فؤاد مشيعوأبيض إصليت, وصفراء عيطل
هتوف من الملس المتون يزينهارصائع قد نيطت عليها ومحمل
إذا زال عنها السهم حنت كأنهامرزأة عجلى ترن وتعول
ولست بمهياف يعشي سوامهمجدعة سقبانها وهي بهل
ولا جبإ أكهى مرب بعرسهيطالعها في شأنه كيف يفعل
لا خرق هيق كأن فؤادهيظل به المكاء يعلو ويسفل
ولا خالف دارية متغزليروح ويغدو داهنا يتكحل
ولست بعل شره دون خيرهألف إذا ما رعته اهتاج أعزل
ولست بمحيار الظلام إذا انتحتهدى الهوجل العسيف يهماء يعمل
إذا الأمعز الصوان لاقى مناسميتطاير منه قادح ومفلل
أديم مطال الجوع حتى أميتهواضرب عنه الذكر صفحا فأذهل
وأستف ترب الأرض كي لا يرى بهعلي من الطول امرؤ متطول
ولولا اجتناب الذم لم يلف مشربيعاش به إلا لدي ومأكل
ولكن نفسا حرة لا تقيم بيعلى الذم إلا ريثما أتحول
واطوي على الخمص الحوايا كما انطوتخيوطة ماري تغار وتفتل
وأغدو إلى القوت الزهيد كما غداأزل تهاداه التنائف أطحل
غدا طاوياً يعارض الريح حافيايخوت بأذناب الشعاب ويعسل
فلما لواه القوت من حيث أمهدعا فأجابته نظائر نحل
مهللة شييب الوجوه كأنهاقداح بكفي ياسر تتقلقل
أو الخشرم المبعوث حثحث دبرهمحابيض أرساهن سام معسل
مهرتة فوه كأن شداقهاشقوق العصي كالحات وبسل
فضج وضجت بالبراح كأنهاوإياه نوح فوق علياء ثكل
فأغضى وأغضت وابتسى وابتست بهمرامل عزاها وعزته مرمل
شكا وشكت ثم ارعوى بعد وارعوتوللصبر إذ لم ينفع الصبر أجمل
وفاء وفاءت بادرات وكلهاعلى نكظ مما يكاتم مجمل
وأشرب أسآر القطا الكدر بعدماسرت قربا أحناؤها تتصلصل
هممت وهمت وابتدرنا فأسدلتوشمر مني فارط متمهل
فوليت عنها وهي تكبو لعقرهتباشره منها ذقون وحوصل
كأن وغاها حجرتيه وجالهأضاميم من سفر القبائل نزل
توافين من شتا إليه فضمهاكما ضم اذواد الأصاريم منهل
فعبت غشاشا ثم ولت كأنهامع الصبح ركب من أحاظة مجفل
وآلف وجه الأرض عند افتراشهابأهدأ تنئيه سناسن قحل
وأعدل منحوضاً كأن فصوصهكعاب دحاها لاعب فهي مثل
فإن تبتئس بالشنفرى أم قسطلفما اغتبطت بالشنفرى قبل أطول
طريد جنايات تياسرن لحمهعقيرته لأيها حم أول
تنام إذا ما نام يقظى عيونهاحثاثا إلى مكروهه تتغلغل
وإلف هموم لا تزال تعودهعياد الحمي الربع أو هي أثقل
إذا وردت أصدرتها ثم إنهاتثوب فتأتي من تحيت ومن عل
فإما تريني كابنة الرمل ضاحياًعلى رقة أخفى ولا أتنعل
فإني لمولى الصبر أجتاب بزهعلى مثل قلب السمع والحزم افعل
وأعدم أحياناً وأغنى وإنماينال الغنى ذو البعدة المتبذل
فلا جزع من خلة متكشفولا مرح تحت الغنى أتخيل
ولا تزدهي الأجهال حلمي ولا أرىسؤولاً بأعقاب الأقاويل أنمل
وليلة نحس يصطلي القوس ربهاوأقطعه اللاتي بها يتنبل
دعست على غطش وبغش وصحبتيسعار وإرزيز ووجر وأفكل
فأيمت نسوانا وأيتمت إلدةوعدت كما أبدت والليل أليل
وأصبح عني بالغميصاء جالسافريقان: مسؤول وأخر يسأل
فقالوا: لقد هرت بليل كلابنافقلنا: أذئب عسى؟ أم عسى فرعل؟
فلم يك إلا نبأة ثم هومتفقلنا: قطاة ريع؟ أم ريع أجدل؟
فإن يك من جن لأبرح طارقاوإن يكن إنسا ماكها الإنس تفعل
ويوم من الشعرى تذوب لؤابهأفاعيه في رمضائه تتململ
نصبت له وجهي ولا كن دونهولا ستر إلا الأتحمي المرعبل
وضاف إذا هبت له الريح طيرتلبائد عن أعطافه ما ترجل
بعيد بمس الدهن والفلي عهدهله عبس عاف من الغسل محول
وخرق كظهر الترس قفر قطعتهبعاملتين ظهره ليس يعمل
فألحقت أولاه بأخراه موفياعلى قنة أقعي مرارا وأمثل
ترود الأراوي الصحم حولي كأنهاعذارى عليهن الملاء المذيل
ويركدن بالآصال حولي كأننيمن العصم أدفى ينتحي الكيح أعقل
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع