من «نفح الأزهار في منتخبات الأشعار» لشاكر شقير (ت ١٣١٤هـ)
وله (٦)
وعقوده
أو ما ترى الغيم الرقيق وما بداللعين من أشكاله وطروده
والسحب تعقد في السماء مآتماًوالأرض في عرس الزمان وعيده
ندبت فشق لها الشقيق جيوبهوازرق سوسنها للطم خدوده
والماء في تيار دجلة مطلقوالجسر في أصفاده وقيوده
والغيم يحكي الماء في جريانهوالماء يحكي الغيم في تجعيده
فابكر إلى روض الصراة وظلهافالعيش بين بسيطه ومديده
وله
زنبق بين قضب آس وبانوأقاح ونرجس وورود
كجبين وعارض وقواموثغور وأعين وخدود
لعلي بن سعيد الأندلسي
كأنما النهر صفحة كتبتأسطرها والنسيم منشئها
لما أبانت عن حسن منظرهامالت إليه الغصون تقرأها
لآخر
وتحدث الماء الزلال مع الحصىفجرى النسيم عليه يسمع ما جرى
فكأن فوق الماء وشياً ظاهراًوكأن تحت الماء دراً مضمرا
لغيره
مذ لاحظ المنثور طرف النرجس المزور قال وقوله لا يدفع
فتح عيونك في سوادي إننيعندي قبالة كل عين إصبع
لبعضهم
سألت الغصن لم تعرى شتاءوتبدو في المصيف وأنت كاسي
فقال لي الربيع على قدومخلعت على البشير به لباسي
لمحي الدين بن قرناص
ورب نهر له عيونتحار في حسنه العيون
لما غدا الريق منه عذباًمالت إلى رشفه الغصون
وله
سقيا له روضاً قدود غصونهتختال في الأبراد من أوراقها
جنت به ورق الحمام صبابةأو ما ترى الأغلال في أعناقها
لابن المعتز
قضيب من الريحان شابه لونهإذا ما بدا للعين لون الزمرد
وشبهته لما تأملت حسنهعذاراً تدلى في عوارض أمرد
لعلي بن رستم المعروف بابن الساعاتي
والطل في سلك الغصون كلؤلؤرطب يصافحه النسيم فيسقط
والطير تقرأ والغدير صحيفةوالريح تكتب والغمام ينقط
لفتح الله بن النحاس
جادت عليك يد الربيع بزنبقيدعو الندامى لارتشاف عقار
أو ما تراه كأكؤس من فضةقد موهت أطرافها بنضار
لآخر
ووردة جمعت لونين قد حكياخدي حبيب وخدي هائم عشقا
تعانقا فبدا واش فراعهمافاحمر ذا خجلاً واصفر ذا فرقا
للأمير أبي الفضل الميكالي
سل الربيع على الشتاء صوارماًتركته مجروحاً بلا أغماد
وبكت له عين السماء بأدمعضحكت لساجمها ربى الأنجاد
وبدت شقائقها خلال رياضهاتزهو بثوبي حمرة وسواد
فكأنها بنت الشتاء توجعتلمصابها كشقيقة الأولاد
فقنوء حمرتها خضاب نجيعهوسواد كسوتها لباس حداد
وله
تصوغ لنا كف الربيع حدائقاًكعقد عقيق بين سمط لآلي
وفيهن أنوار الشقائق قد حكتخدود عذارى نقطت بغوال
للبحتري
حيتك عنا شمال طاف طائفهابجنة فجرت راحاً وريحانا
هبت سحيراً فناجى الغصن صاحبهسراً بها وتداعى الطير إعلانا
ورق تغني على خضر مهدلةتسمو بها وتمس الأرض أحيانا
تخال طائرها نسوان من طربوالغصن من هزه عطفيه نشوانا
لأبي فراس الحمداني
ويوم جلا فيه الربيع رياضهبأنواع حلي فوق أثوابه الخضر
كأن ذيول الجلنار مطلةفضول ذيول الغانيات من الأزر
النص من طبعة المطبعة الأدبية ببيروت (١٨٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع