من «نفح الأزهار في منتخبات الأشعار» لشاكر شقير (ت ١٣١٤هـ)
الباب السابع في الزهر
للشيخ ناصيف اليازجي
هذه عروس الزهر نقطها الندىبالدر فابتسمت ونادت معبدا
لما تفتق سترها عن رأسهاعبث الحياء بخدها فتوردا
فتح البنفسج مقلة مكحولةغمز الهزار بها فقام وغردا
وتبرجت ورق الحمام بطوقهالما رأين التاج يعلو الهدهدا
بلغ الأزاهر أن ورد جنانهاملك الزهور فقابلته سجدا
فرنا الشقيق بأعين محمرةغضباً وأبدى منه قلباً أسودا
بسط الغدير الماء حتى مسهبرد النسائم قارصاً فتجعدا
ورأى النبات على جوانب أرضهمهداً رطيباً ليناً فتوسدا
يا صاحبي تعجبا لملابسقد حاكها من لم يمد لها يدا
كل الثياب يحول لمن صباغهاوصباغ هذه حين طال تجددا
وله
مر النسيم على الرياض مسلماًسحراً فرد هزارها مترنما
وحنى إليه الزهر مفرق رأسهأدباً ولو ملك الكلام تكلما
يا حبذا ماء الغدير وشمسهتعطيه ديناراً فيقلب درهما
محت الرياح به كتابة بعضهافتخاصمت من فوقه فتهشما
لابن النبيه
أنظر إلى الأغصان كيف تعانقتوتفارقت بعد التعانق رجعا
كالصب حاول قبلة من إلفهورأى المراقب فانثنى مسترجعا
وله
وروضة وجنات الورد قد خجلتفيها ضحى وعيون النرجس انفتحت
تشاجر الطير في أفنانها سحراًومالت القضب للتعنيق واصطلحت
والقطر قد رش ثوب الدوح حين رأىمجامر الزهر في أذياله نفحت
لمجير الدين بن تميم
كيف السبيل لأن أقبل خد منأهوى وقد نامت عيون الحرس
وأصابع المنثور تومئ نحوناحسداً وتغمزها عيون النرجس
وله
مذ قيل للأغصان إن الورد قدوافى إلى الأزهار وهو أمير
بسمت ثغور الأقحوان مسرةلقدومه وتلون المنثور
وله
سبقت إليك من الحدائق وردةوأتتك قبل أوانها تطفيلا
طمعت بلثمك إذ رأتك فجمعتفمها إليك كطالب تقبيلا
لصفي الدين الحلي
ورد الربيع فمرحباً بورودهوبنور بهجته ونور وروده
وبحسن منظره وطيب نسيمهوأنيق ملبسه ووشي بروده
فصل إذا افتخر الزمان فإنهإنسان مقلته وبيت قصيده
يغني المزاج عن العلاج نسيمهباللطف عند هبوبه وركوده
يا حبذا أزهاره وثمارهونبات ناجمه وحب حصيده
وتجاوب الأطيار في أشجارهكنبات معبد في مواجب عوده
والغصن قد كسي الغلائل بعد ماأخذت يدا كانون في تجريده
نال الصبا بعد المشيب وقد جرىماء الشبيبة في منابت عوده
والورد في أعلى الغصون كأنهملك تحف به سراة جنوده
وكأنما القداح سمط لآلئهو للقضيب قلادة في جيده
والياسمين كعاشق قد شفهجور الحبيب بهجره وصدوده
وانظر لنرجسه الجني كأنهطرف تنبه بعد طول هجوده
واعجب لآذريونه وبهارهكالتبر يزهو باختلاف نقوده
وانظر إلى المنظوم من منثورهمتنوعاً بفص
النص من طبعة المطبعة الأدبية ببيروت (١٨٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع