من «نفح الأزهار في منتخبات الأشعار» لشاكر شقير (ت ١٣١٤هـ)
للمتنبي (٢)
يا من نعيت على بعد بمجلسهكل بما زعم الناعون مرتهن
كم قد قتلت وكم قدمت عندكمثم انتفضت فزال القبر والكفن
قد كان شاهد دفني قبل قولهمجماعة ثم ماتوا قبل من دفنوا
ما كل ما يتمنى المرء يدركهتجري الرياح بما لا تشتهي السفن
رأيتكم لا يصون العرض جاركمولا يدر على مرعاكم اللبن
جزاء كل قريب منكم مللوحظ كل محب منكم ضغن
وتغضبون على من نال رفدكمحتى يعاقبه التنغيص والمنن
فغادر الهجر ما بيني وبينكميهماء تكذب فيها العين والأذن
سهرت بعد رحيلي وحشة لكمثم استمر مريري وارعوى الوسن
وإن بليت بود مثل ودكمفإنني بفراق مثله قمن
وله يريد سيف الدولة بعد ما فارقه
فارقتكم فإذا ما كان عندكمقبل الفراق أذى بعد الفراق يد
إذا تذكرت ما بيني وبينكمأعان قلبي على الشوق الذي أجد
لابن الخياط
رأيتك لما شمت برقك خلباوما أربي في عارض ليس يمطر
فأخطأني منك الذي كنت أرتجيوأدركني منك الذي كنت أحذر
لغيره
دعوت الله أن تسمو وتعلوعلو النجم في أفق السماء
فلما أن سموت بعدت عنيفكان إذاً على نفسي دعائي
النص من طبعة المطبعة الأدبية ببيروت (١٨٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع