من «نفح الأزهار في منتخبات الأشعار» لشاكر شقير (ت ١٣١٤هـ)
لابن زيدون
بني جهور أحرقتم بجفائكمجناني فما بال المدائح تعبق
تعدونني كالعنبر الورد إنماتطيب لكم أنفاسه حين يحرق
لابن الضحاك البصري
إذا خنتم بالغيب عهدي فما لكمتدلون إدلال المقيم على العهد
صلوا وافعلوا فعل المدل بوصلهوإلا فصدوا وافعلوا فعل ذي صد
للعباس بن الأحنف
إذا أنت لم يعطفك إلا شفاعةفلا خير في ود يكون بشامع
فأقسم ما تركي عتابك عن قلىولكن لعلمي أنه غير نافع
وأني إذا لم ألزم الصبر طائعاًفلا بد منه مكرهاً غير طائع
لأبي فراس يخاطب سيف الدولة
قد كنت عدتي التي أسطو بهاويدي إذا اشتد الزمان وساعدي
فرميت منك بغير ما أملتهوالمرء يشرق بالزلال البارد
لبعضهم
عرضنا أنفساً عزت عليناعليكم فاستخف بها الهوان
ولو أنا منعناها لعزتولكن كل معروض مهان
لناصح الدين الأرجاني
ومن الدليل على ملالك أننيقد غبت أياماً وما لي طالب
وإذا رأيت العيد يهرب ثم لميطلب فمولى العبد منه هارب
للشيخ صلاح الدين الصفدي كتب بها إلى الشيخ جمال الدين بن نباتة
وهي من الإبداع
أفي كل يوم منك عتب يسوءنيكجلمود صخر حطه السيل من عل
وترمي على طول المدى منحنياًبسهميك في أعشار قلب مقتل
فأمسي بليل طال جنح ظلامهعلي بأنواع الهموم ليبتلي
وأغدو كأن القلب من وفدة الجوىإذا جاش فيه حمية غلي مرجل
تطير شظاياه بصدري كأنهابأرجائه القصوى أنابيش عنصل
وسالت دموعي من همومي ولوعتيعلى النحر حتى بل دمعي محمل
إذا عاين الإخوان ما بي من الأسىيقولون لا تهلك أسى وتجمل
ترفق ولا تجزع على فائت الوفافما عند رسم دارس من معول
ولي فيك ود طال ما قد شددتهبأمراس كتان إلى صم جندل
ولي خطرات فيك منها جوانحيصبحن سلافاً من رحيق مفلفل
كأن أمانيها كؤوس مدامةغذاها نمير الماء غير محلل
سلوت غوايات الشبيبة والصبىوليس فؤادي عن هواها بمنسل
وأجلو محيا الود فيك لأهلهمتى ما ترق العين فيه تسهل
فكر على جيش الجناية عائداًبمنجرد قيد الأوابد هيكل
تجد خفرات الأنس منها كواعباًترائبها مصقولة كالسجنجل
وخل الجفا وارجع إلى معهد الوفاوإن كنت قد أزمعت صرمي فأجمل
حلا ودك الماضي وإن لم تعد أعدلدى سمرات الحي ناقف حنظل
وجواب الشيخ جمال الدين منه أيضاً
فطمت ولائي ثم أقبلت عاتباًأفاطم مهلاً بعض هذا التدلل
بروحي ألفاظ تعرض عتبهاتعرض أثناء الوشاح المفصل
فأحيين وداً كان الرسم عافياًبسقط اللوى بين الدخول فحومل
تعفي رياح العذر منك رقومهلما نسجتها من جنوب وشمأل
نعم قوضت منك المودة وانقضتفيا عجبا من رحلها المتحمل
أمولاي لا تسلك من الظلم والجفابنا بطن خبث ذي قفاف عقنقل
ولا تنس مني صحبة تصدع الدجىبصبح وما الإصباح منها بأمثل
صحبتك لا ألوي على صاحب عطابجيد معم في العشيرة مخول
وحاولت من إدناء ودك ما نأىفأنزلت منه العصم من كل منزل
يقلب لي وجدي به سوط سائقوإرخاء سرحان وتقريب تتفل
وكم خدمة عجلتها ومحبةتمتعت من لهو بها غير معجل
وكم أسطر مني ومنك كأنهاعذارى دوار في ملاء مذبل
وكم ناصح كذبت دعواه إذ غدتعلي وآلت حلفة لم تحلل
إلى أن تبدى عذره متمطياًوأردف أعجازاً وناء بكلكل
فلاطفته في حالتيه ولم أقلفسلي ثيابي من ثيابك تنسل
وضن بأسطار كأن يراعهاأساريع ظبي أو مساويك إسحل
ويقرع سمعي من معاريض لفظهمداك عروس أو صلاية حنظل
وعدنا لود يملأ القلب عودهبشحم كهداب الدمقس المفتل
أعدت صلاح الدين عهد مودةبكل مغار الفتل شدت بيذبل
فدونك عتبي اللفظ ليس بفاحشإذا هي نصته ولا بمعطل
وعادات حب هن أشهر فيك منقفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
النص من طبعة المطبعة الأدبية ببيروت (١٨٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع