من «نفح الأزهار في منتخبات الأشعار» لشاكر شقير (ت ١٣١٤هـ)
الباب السادس في العتاب
للمتنبي يخاطب سيف الدولة
وا حر قلباه ممن قلبه شبمومن بجسمي وحالي عنده سقم
ما لي أكتم حباً قد برى جسديوتدعي حب سيف الدولة الأمم
إن كان يجمعنا حب لغرتهفليت أنا بقدر الحب نقتسم
يا أعدل الناس إلا في معاملتيفيك الخصام وأنت الخصم والحكم
أعيذها نظرات منك صادقةأن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم
وما انتفاع أخي الدنيا بناظرهإذا استوت عنده الأنوار والظلم
يا من يعز علينا أن نفارقهموجداننا كل شيء بعدكم عدم
ما كان أخلقنا منكم بتكرمةلو أن أمركم من أمرنا أمم
إن كان سركم ما قال حاسدنافما لجرح إذا أرضاكم ألم
وبيننا لو رعيتم ذاك معرفةإن المعارف في أهل النهى ذمم
كم تطلبون لنا عيباً فيعجزكمويكره الله ما تأتون والكرم
ما أبعد العيب والنقصان من شرفيأنا الثريا وذان الشيب والهرم
ليت الغمام الذي عندي صواعقهيزيلهن إلى من عنده الديم
أرى النوى تقتضيني كل مرحلةلا تستقل بها الوخادة الرسم
لئن تركن ضميراً عن ميامنهاليحدثن لمن ودعتهم ندم
إذا ترحلت عن قوم وقد قدرواأن لا تفارقهم فالراحلون هم
وله يعاتبه أيضاً
أرى ذلك القرب صار ازوراراوصار طويل السلام اختصارا
تركتني اليوم في خجلةأموت مراراً وأحيا مرارا
أسارقك اللحظ مستحيياًوأزجر في الخيل مهري سرارا
وأعلم أني إذا ما اعتذرتإليك أراد اعتذاري اعتذارا
وله
أبعين مفتقر إليه نظرتنيفأهنتني وقذفتني من حالق
لست الملوم أنا الملوم لأننيأنزلت آمالي بغير الخالق
لمنصور الفقيه
سررت بهجرك لما علمتأن لقلبك فيه سرورا
ولولا سرورك ما سرنيولا كنت يوماً عليه صبورا
لأني أرى كل ما ساءنيإذا كان يرضيك سهلاً يسيرا
النص من طبعة المطبعة الأدبية ببيروت (١٨٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع