من «نفح الأزهار في منتخبات الأشعار» لشاكر شقير (ت ١٣١٤هـ)
الباب الخامس في الفخر
للسموأل وتخميسها لصفي الدين الحلي
قبيح بمن ضاقت عن الرزق أرضهوطول الفلا رحب عليه وعرضه
ولم يبل سربال الدجى منه ركضهإذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه
فكل رداء يرتديه جميل
إذا المرء لم يحجب عن العين نومهاويغل من النفس النفيسة سومها
أضيع ولم تأمن معاليه لومهاوإن هو لم يحمل على النفس ضيمها
فليس إلى حسن الثناء سبيل
وعصبة غدر أرغمتها جدودنافباتت ومنها ضدنا وحسودنا
إذا عجزت عن فعل كيد بكيدناتعيرنا أنا قليل عديدنا
فقلت لها إن الكرام قليل
رفعنا على هام السماك محلنافلا ملك إلا تفيأ ظلنا
فقد خاف جيش الأكثرين أقلناوما قل من كانت بقاياه مثلنا
شباب تسامى للعلى وكهول
يؤازي الجبال الراسيات وقارناوتبنى على هام المجرة دارنا
ويؤمن من صرف الزمان جوارناوما ضرنا أنا قليل وجارنا
عزيز وجار الأكثرين ذليل
ولما حللنا الشأم تمت أمورهلنا
وحبانا ملكه وأميره
وبالنيزب الأعلى الذي عز طورهلنا
جبل يحتله من نجيره
منيع يرد الطرف وهو كليل
يريك الثريا من خلال شعابهوتحدق شهب الأفق حول هضابه
ويعثر خطو السحب دون ارتكابهرسا أصله تحت الثرى وسما به
إلى النجم فرع لا ينال طويل
وقصر على الشقراء قد فاض نهرهوفاق على فخر الكواكب فخره
وقد شاع ما بين البرية شكرههو الأبلق الفرد الذي شاع ذكره
يعز على من رامه ويطول
إذا ما غضبنا في رضى المجد غضبةلندرك ثأراً أو لنبلغ رتبة
نزيد غداة الكر في الموت رغبةوإنا لقوم لا نرى القتل سبة
إذا ما رأته عامر وسلول
أبادت ملاقاة الحروب رجالناوعاش الأعادي حين ملوا قتالنا
لأنا إذا رام العداة نزالنايقرب حب الموت آجالنا لنا
وتكرهه آجالهم فتطول
فمنا معيد الليث في قبض كفهومورده في أسره كأس حتفه
ومنا مبيد الألف في يوم زجفهوما مات منا سيد حتف أنفه
ولا طل يوماً حيث كان قتيل
إذا خاف ضيماً جارنا أو جليسنافمن دونه أموالنا ورؤوسنا
وإن أحجت نار الوقائع شوسناتسيل على حد الظبات نفوسنا
وليست على غير الظبات تسيل
حنى نفعنا الأعداء طوراً وضرنافما كان أحلانا لهم وأمرنا
ومذ خطبوا قدماً صفانا وبرناصفونا ولم نكدر وأخلص سرنا
إناث أطابت حملنا وفحول
لقد وفت العلياء في المجد قسطناوما خالفت في منشإ الأصل شرطنا
فمذ حاولت في ساحة العز هبطناعلونا إلى خير الظهور وحطنا
لوقت إلى خير البطون نزول
تقر لنا الأعداء عند انتسابناوتخشى خطوب الدهر فصل خطابنا
لقد بالغت أيدي العلى في انتخابنافنحن كماء المزن ما في نصابنا
كهام ولا فينا يعد بخيل
نغيث بني الدنيا ونحمل هولهمكما يومنا في العز يعدل حولهم
نطول أناساً تحسد السحب طولهموننكر إن شئنا على الناس قولهم
ولا ينكرون القول حين نقول
لأشياخنا سعي به الملك أيدواومن سعينا بيت العلاء مشيد
فما زال منا في الدسوت مؤيدإذا سيد منا خلا قام سيد
قوول لما قال الكرام فعول
سبقنا إلى شأو العلى كل سابقوعم عطانا كل راج ووامق
فكم قد خبت في المحل نار منافقوما أخمدت نار لنا دون طارق
ولا ذمنا في النازلين نزيل
علونا فكان النجم دون علوناوسام العداة الخسف فرط سمونا
فماذا يسر الضد في يوم سوناوأيامنا مشهورة في عدونا
لها غرر معلومة وحجول
لنا يوم حرب الخارجي وتغلبوقائع فلت للظبي كل مضرب
وأحسابنا من بعد فهر ويعربوأسيافنا في كل شرق ومغرب
بها من قراع الدارعين فلول
أبدنا الأعادي حين ساءت فعالهافعاد عليها كيدها ونكالها
ببيض جلا ليل العجاج صقالهامعودة أن لا تسل نصالها
فتغمد حتى يستباح قتيل
هم هونوا قدر الذي لم يهنهموخانوا غداة السلم من لم يخنهم
فإن شئت خبر الحال منا ومنهمسلي إن جهلت الناس عنا وعنهم
فليس سواء عالم وجهول
لئن ثلم الأعداء عرضي بلومهمفكم حلموا بي في الكرى عند نومهم
فإن أصبحوا قطباً لأبناء قومهمفإن بني الريان قطب لقومهم
تدور رحاهم حولهم وتجول
النص من طبعة المطبعة الأدبية ببيروت (١٨٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع