من «نفح الأزهار في منتخبات الأشعار» لشاكر شقير (ت ١٣١٤هـ)
وله (٥)
ضروب الناس عشاق ضروبافاعذرهم أشفهم حبيبا
وما سكني سوى قتل الأعاديفهل من زورة تشفي القلوبا
نظل الطير منها في حديثترد به الصراصر والنعيبا
وقد لبست دماءهم عليهمحداداً لم تشق له جيوبا
أدمنا طعنهم والقتل حتىخلطنا في عظامهم الكعوبا
كأن خيولنا كانت قديماًتسقى في قحوفهم الحليبا
فمرت غير نافرة عليهمتدوس بنا الجماجم والتريبا
وله
فلو برز الزمان إلى شخصاًلخضب شعر مفرقه حسامي
إذا امتلأت عيون الخيل منيفويل في التيقظ والمنام
لمرة بن ذهل
وإني حين تشتجر العواليأعيد الرمح في أثر الجراح
شديد البأس ليس بذي عياءولكني أبوء إلى الفلاح
سألبس ثوبها وأذب عنهابأطراف العوالي والصفاح
فما يبقى لعترته ذليلفتمنعه من القدر المتاح
وأجمل من حياة الذل موتوبعض العار لا يمحوه ماح
للمهلهل
إنا بنو تغلب شم معاطسنابيض الوجوه إذا ما أفزع البلد
قوم إذا عاهدوا وفوا وإن عقدواشدوا وإن شهدوا يوم الوغى اجتهدوا
وإن دعوتهم يوماً لمكرمةجاءوا سراعاً وإن قام الخنى قعدوا
لا يرقدون على وتر يكون لهموإن يكن عندهم وتر العدى رقدوا
لقطري بن الفجاءة
أقول لها وقد طارت شعاعاًمن الأبطال ويحك لا تراعي
فإنك لو سألت بقاء يومعلى الأجل الذي لك لم تطاعي
فصبراً في مجال الموت صبراًفما نيل الخلود بمستطاع
وما للمرء خير في حياةإذا ما عد من سقط المتاع
أبي مسلم الخراساني
أدركت بالحزم والكتمان ما عجزتعنه ملوك بني مروان إذ حشدوا
ما زلت أسعى بجهدي في دمارهموالقوم في غفلة بالشأم قد رقدوا
حتى ضربتهم بالسيف فانتبهوامن نومة لم ينمها قبلهم أحد
ومن رعى غنماً في أرض مسبعةونام عنها تولى رعيها الأسد
لصفي الدين الحلي
سلي الرماح العوالي عن معاليناواستشهدي البيض هل خاب الرجا فينا
وسائلي العرب والأتراك ما فعلتفي أرض قبر عبيد الله أيدينا
لما سعينا فما رقت عزائمناعما تروم ولا خابت مساعينا
يا يوم وقعة زوراء العراق وقددنا الأعادي كما كانوا يدينونا
بضمر ما ربطناهامسومةإلا لنغزو بها من بات يغزونا
وفتية إن نقل أصغوا مسامعهملقولنا أو دعوناهم أجابونا
قوم إذا استخصموا كانوا فراعنةيوماً وإن حكموا كانوا موازينا
تدرعوا العقل جلباباً فإن حميتنار الوغى خلتهم فيها مجانينا
إذا ادعوا جاءت الدنيا مصدقةوإن دعوا قالت الأيام آمينا
إن الزرازير لما قام قائمهاتوهمت أنها صارت شواهينا
ظنت تأني البزاة الشهب عن جزعوما درت أنه قد كان تهوينا
ذلوا بأسيافنا طول الزمان فمذتحكموا أظهروا أحقادهم فينا
لم يغنهم مالنا عن نهب أنفسناكأنهم في أمان من تقاضينا
أخلوا مساجد من أشياخنا وبغواحتى حملنا فأخلينا الدواوينا
ثم انثنينا وقد ظلت صوارمناتميس عجبا وتهتز القنا لينا
وللدماء على أثوابنا علقبنشره عن عبير المسك يغنينا
إنا لقوم أبت أخلاقنا شرفاًأن نبتدي بالأذى من ليس يؤذينا
بيض صنائعنا سود وقائعناخضر مرابعنا حمر مواضينا
لا يظهر العجز منا دون نيل منىولو رأينا المنايا في أمانينا
النص من طبعة المطبعة الأدبية ببيروت (١٨٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع