تجاوز إلى المحتوى

من «اللؤلؤ في الأدب» لمحمد توفيق البكري (ت ١٣٥١هـ)

أثناء الرقص

وإذا فُلْكٌ يدور بالكواكب، من الكواعب، وإذا إعصارٌ أو حرفٌ جار، أو مهارى في خبب أو نجومٌ ذوات ذنب.

فناهيك بسير النضناض على الرضراض أو مشي القطا الكدري في الدمث الندى ونفرة السرب للشرب. حركاتٍ كأنّها لخفَّتِها سكون. وسيرٍ كسير الشّمس لا تستبينه العيون.

وأمشاطٍ لا تكاد تمسّ الأرض كأنّها آس يجسُّ النبض.

وكأنّما الخصور ماء. والصّدور هواء. والأعناق أطواق. والسّواعد مسائد. والألحان ميزان.

من كلِّ مائسةِ الأعطاف يجذبهاموارٌ دعصٌ من الكثبان ممطور
ترعى الضرب بكفّيها وأرجلهاوتحفظ الأصل من نقصٍ وتغيير
وتغرب الرّقص من لحنٍ فتلحقهما يلحقُ النَّحوَ من حذفٍ وتقدير
وفي يديها غضيض الطرفِ ذو هَيَفٍصاحي اللواحظِ يثني عطف مخمور
تظلّمت وجنتاه وهي ظالمةٌوطرفه ساحرٌ في ذي مسحور
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «من نفخة الصور أم من نفحة الصور»

النص من طبعته الأولى (١٣٤٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المرقص

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.