تجاوز إلى المحتوى

من «اللؤلؤ في الأدب» لمحمد توفيق البكري (ت ١٣٥١هـ)

كنز مدفون أو وفاة رجل كبير

أطلق الدمع وأطرق، فقد غربت الشمس في المشرق. فيا هزيمة العقل، وصولة الجهل، ويا وحشة الدور، وأنسة القبور، أسريرٌ ينقل ويسير، أم جبلٌ يتقلّع، ووسمي يتقشّع، وهذه أوصال، أم معال تنشر وتقبر.

أقبرٌ هذا أم جفنٌ فيه سيفٌ جرّار وتربٌ فيه تبرٌ ركاز، وقليب هريق فيه ذَنُوب من كرم، وجفر تهدم فيه بنيان من همم.

فإلى الله نشكو زمناً أطفأَ هذا السّراج، وكسرَ هذا التّاج، وأخبأَ هذا الشّهاب، وقفلَ هذا الباب، وغادرنا بعده في غيٍّ كرشد، ورشدٌ كغي، وحَيٌّ كميّت، وميّت كحَيّ.

النص من طبعته الأولى (١٣٤٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

في هذا الباب

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «اللؤلؤ في الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.