من «اللؤلؤ في الأدب» لمحمد توفيق البكري (ت ١٣٥١هـ)
الوحشة من الاجتماع
يدعوني السّيد دام علاه، وكبّت عداه، أن أهجر الدساكر وأسكن الحواضر وأترك تلك التلاع والأيفاع، وأقبل على
الاجتماع فقد كان ذلك قبل اليوم ألا من يشتري سهراً بنوم كيف بعد التجارب الرجوع، إن المعافى غير مخدوع، دع النفس وشأنها أعمرت أرضاً لم تلس حوذانها.
إذا تركت العزلة، فمن أقصد بالنفلة.
والقوم شر فلا يسررك إن بسطوالك الوجوه ولا يحزنك إن عبسوا
أأفعل ذلك، وأقطع تلك المسالك، رغبة في حوار، حاكم ديوان أو جوار، صحبانٌ وخلّان، أم لمنافسة أبناء السّامة، أم ملابسة هذه العامّة.
النص من طبعته الأولى (١٣٤٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع