من «اللؤلؤ في الأدب» لمحمد توفيق البكري (ت ١٣٥١هـ)
الجيزة والمتحف
فالجيزة الخضراء يعبق رندها والعبهر
فيها النّعامة والحباري والمها والقسور
كسفين نوحٍ أظهرتما كان فيها يضمر
وترى الغصون على الأرائك تلتوي فتشجر
وجداولٌ كسبائكبسنا الأصيل تعصفر
ماءٌ كبلّورٍ يذوب وأدمعٍ تتقطّر
يروي القطا الكدري منه وينتحيه الجؤذر
في حافّيته الورد والنسرين والنيلوفر
وعليه من نسج الصبادرعٌ هناك ومغفر
فالقصر وهو لمن مضىمن أهل مصر مقبر
نشرت به أمواتهمفكأنّما هو محشر
رمسيس أين مطارف الدّيباج أين الجوهر
أين السّرير وأين تاج المُلك أين العسكر
نم في رقادٍ ليس فيأحلامه ما يُذْعِر
النص من طبعته الأولى (١٣٤٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع