من «اللؤلؤ في الأدب» لمحمد توفيق البكري (ت ١٣٥١هـ)
مجد مصر القديم
قطرٌ تمصر في الورىوالأرض برٌّ أقفر
وطن الغريب ودارهوقبيله والمعشر
ملكٌ محيط الأرض يصغر عن مداه ويكبر
في كلّ صرحٍ مخبروبكلّ سفحٍ منظر
ولكلّ لبنةَ غرفةٍفيها حديثاً يذكر
فرعون والأنهار تجري واللوى والمنبر
ذهبوا فأمسوا مثل رؤيا في المنام وتعبر
هَرَمان فيه شاهدين شهادةً لا تُنْكَر
وهياكل دثرت وذكر حديثها لا يدثر
والمجد مثل الخمر يكرم ما توالي الأعصر
كانت سلاطين الورىفيه تشيد وتعمر
والغَرب في أعمالهوالقبلتان وتدمر
والخيل خيل الله تركب والصوائف تنصر
وفرنجةٌ ومليكهاتُغزى بمصر وتُؤسَر
هذي مناقب مصر تروى في الأنام وتسطر
ولسوف يرجع ما مضىويعود ذاك المفخر
وكذا الزمان يدور والقدر المغيب محور
والبدر إن وافى السرار فبعد ذلك يبدر
والعود ييبس برهةًفإذاه عودٌ أخضر
النص من طبعته الأولى (١٣٤٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع