من «اللؤلؤ في الأدب» لمحمد توفيق البكري (ت ١٣٥١هـ)
الهوى وأعماله
وساورني الحبّ حتّى ثوىكأيمٍ على مهجتي ملتوي
وما الحبّ إلاّ كروضٍ غدابغير المدامع لا يرتوي
وقد هجرت مقلتاي الكرىكأنّ بهدبي رؤوس الإبر
ولو كان ما بي بهذا الغماملأمطر بالجمر أو بالشرر
فجسمي أصبح كالشّمع يفنيهسكبُ الدّموع ووقد الحرق
فلا ألبس الثّوب إلاّ وجسميمن تحت ثوبٍ كثوبٍ خُلِق
نحلت فلو زرتها ما خشيترقيباً يراني فيمن يرى
ولو زرت ميّة في يقظةلظنّت بأنّي خيالٌ سرى
يمرّ ولم أدرِ شهرٌ فشهرٍكأنّي في فلكٍ لم يدر
وأرتاح إمّا تمنّيتهاويا ربّ أمنية كالظّفر
أسيرٌ ولا أرتضي بالعتاقومضنىً وأجزع أن أبرأ
وإن سلّمت خلتها ودّعتوأحسب مقتربي منتأى
إذا كنت وحدي أكون وإيّاكأو خالياً فاشتغالي بك
وأطلب المجد والمكرماتلتحسن لي شيمةٌ عندك
ليحنو قلبك رفقاً عليَّفالصّخر بالماء قد ينبجس
وصوني الوداد وفيه الذماءفلن يورق العود إمّا يبس
لميّة خدٌ به وردةٌتفتّحه نظرةٌ أو خجل
وقد قضيف إذا ما تثنّىيخال به رنحٌ أو ثمل
ووجهٌ إذا ما نظرت إليهنظرت لوجهك في مائه
وجفنٌ ترنقه فترةٌكمستيقظٍ بعد إغفائه
كأنّي في مدحها ساجعٌودمعي في عنقي طوقه
تشوق فؤادي فأثني عليهاكعودٍ يضوعه حرقه
النص من طبعته الأولى (١٣٤٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع