من «السحر الحلال في الحكم والأمثال» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
حرف الْفَاء
بِاللَّه لَا تأس على فَائت- _ مضى وَلَا تيأس من اللّطف
لَا تحلفنّ على صدق وَلَا كذب- _ فَمَا يفيدك إِلَّا المأثمَ الحلفُ
يسْتَوْجب الْعَفو الْفَتى إِذا اعْترف- _ وَتَابَ عمّا قد جناه واقترف
إِذا كنت فِي فكري وقلبي ومقلتي- _ فأيّ مَكَان من مَكَانك ألطف
تبدي عيونهمو مَا فِي قلوبهمِ- _ وَالْعين تنظر مَا فِي الْقلب أَو تصف
وَمَا علمتُ لساني كلَّ عَن صفة- _ وَلَا علمتُك إِلَّا فَوق مَا أصف
من صحّ قبلك فِي الْهوى ميثاقه- _ حَتَّى تصحَّ وَمن وَفِي حتّى تفى
لَا تستمع فِي قَول ذِي حسد- _ فَإِنَّهُ كَاذِب وَإِن حلفا
وَمَا كلّ من تهواه يهواك قلبه- _ وَلَا كل من أنصفته لَك منصف
إِن النُّفُوس لأجناد مجندة- _ فَمَا تعارف مِنْهَا فَهُوَ مؤتلف
وَلم شِهد اللّذات إِلَّا تكلّفاً- _ وأيّ سرُور يَقْتَضِيهِ التّكلف
جانٍ جنى ذَنبا وَأَقْبل تَائِبًا- _ وَالْعَفو خير شمائل الْأَشْرَاف
إِن للاعتذار حَقًا من الْعَفو- _ وَيَرَاهُ المقرّ بالإنصاف
إِذا وجد الشَّيْخ فِي نَفسه- _ نشاطا فَذَلِك موت خَفِي
أَلَسْت ترى أَن نور السراج- _ لَهُ لهبٌ قبل أَن ينطفى
العتب لَيْسَ بِنَافِع إِن لم يكن- _ ودٌّ وَهل يُرجي اللّيان من الصَّفَا
إِذا أَنا عاتبت الملولَ كأنني- _ أخطّ بأقلامي على المَاء أحرفا
وهبه ارعوى بعد العتاب ألم تكن- _ مودَّته طبعا فَصَارَت تكلّفاً
إِن الْكِرَام إِذا مَا استُعطفوا عطفوا- _ وَالْحر يعْفُو لمن بالذنب يعْتَرف
والصفح عَن مذنب قد تَابَ مكرمَة- _ وَفِي الْوَفَاء لأخلاق الْفَتى شرف
من عَاشر الْأَشْرَاف عَاشَ مشرّفا- _ ومعاشر الأرذال غير مشرَّف
أَو مَا ترى الْجلد الخسيس مقبّلاً- _ بالثّغر لما صَار جلد الْمُصحف
أشكرْ لمن أولاك مَعْرُوفا- _ تكن بِفضل النَّفس مَعْرُوفا
قَبِيح من الْإِنْسَان ينسى عيوبه- _ وَيذكر عَيْبا فِي أَخِيه قد اختفى
فَلَو كَانَ ذَا عقل لما عَابَ غَيره- _ وَفِيه عُيُوب لَو رَآهَا بهَا اكْتفى
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع