من «السحر الحلال في الحكم والأمثال» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
حرف الْعين
إِذا لم تكن حَافِظًا واعياً- _ فجمعك للكتب لَا ينفع
إِذا أَنْت لم عطفك إِلَّا شَفَاعَة- فَلَا خير فِي ودٍّ يكون بشافع
إِذا كَانَ حلم الْمَرْء عون عدوّه- _ عَلَيْهِ فَإِن العسف أغْنى وأنفع
تواضع إِذا مَا نلْت فِي النَّاس رفْعَة- _ فَإِن رفيع الْقَوْم من يتواضع
إِن الْحَوَادِث تخترمن وإنّما- _ عمر الْفَتى فِي أَهله مستودع
يسْعَى وَيجمع جاهداً مستهتراً- _ جدا وَلَيْسَ بآكل مَا يجمع
وَلم أر مثل الْخَيْر يتْركهُ امْرُؤ- _ وَلَا الشَّر يَأْتِيهِ امْرُؤ وَهُوَ طائع
أرى كل ريحٍ سَوف تسكن مرّة- _ وكلُّ سماءٍ عَن قَلِيل تقشّعُ
أفادتني القناعة كلَّ عزّ- _ وأيُّ غنى أعزُّ من القناعة
اقبل من الدَّهْر مَا أَتَاك بِهِ- _ من قرَّ عينا بعيشه نَفعه
اطوِ كشحاً عَن الْجزع- _ يصنع الدَّهر مَا صنع
إنَّ السِّلَاح جَمِيع النَّاس تحملهُ- _ وَلَيْسَ كلّ ذَوَات المخلب السبعُ
إِن الْمُرُوءَة لَيْسَ يُدْرِكهَا امرؤٌ- _ ورث المكارم عَن أَبٍ فأضاعها
أُولَئِكَ إخْوَان الصَّفاء رُزقتهم- _ وَمَا الكفُّ إِلَّا أصْبع بعد أصْبع
شهدتْ عَلَيْهِ بِهِ شَوَاهِد رِيبة- _ وعَلى الْمُرِيب شواهدٌ لَا تُدفع
قد يدْرك الشَّرفَ الْفَتى وَرِدَاؤُهُ- _ خَلِقٌ وجيب قَمِيصه مرقوع
صلابة الْوَجْه لم تغلب على أحد- _ إِلَّا تَكَامل فِيهِ الشَّر واجتمعا
ذهب الَّذين يُعاش فِي أَكْنَافهم- _ وَبَقِي الَّذين حياتهم لَا تَنْفَع
إِذا لم تستطع أمرا فَدَعْهُ- _ وجاوزه إِلَى مَا تَسْتَطِيع
أَلا قَاتل الله الضرورات أَنَّهَا- _ تُعَوِّد خير النّاس شَرّ الطَّبائع
وللنَّجم من بعد الرُّجُوع استقامةٌ- _ وللشمس من بعد الْغُرُوب طُلُوع
إِذا ولّى أَخُوك قَفاهُ شبْرًا- _ فولِّ قفاك عَنهُ وزده باعا
والمرء ينْزع مِنْهُ كلّ ولَايَة- _ إِلَّا ولَايَة علمه لَا تنْزع
وَمن يَأْمَن الدُّنْيَا يكن مثل قَابض- _ على المَاء خانته فروج الْأَصَابِع
وَإِذا الحبيب أَتَى بذنب واحدٍ- _ جَاءَت محاسنه بِأَلف شَفِيع
لعمرك مَا يدْرِي المسافرُ لَهُ- _ نجاحٌ وَمَا يدْرِي مَتى هُوَ رَاجع
والنَّفس راغبة إِذا رغَّبتها- _ وَإِذا تُردُّ إِلَى قليلٍ تقنع
وَأخي أنتَ وَلَا تنفعني- _ لَا أَخا للمرء إِلَّا من نفعْ
أَرَاهَا وَإِن كَانَت تحبّ كأنَّها- _ سَحَابَة صيف عَن قريب تقشّع
وَلَو كَانَ هَذَا مَوضِع العتب لاشتفى- _ فُؤَادِي وَلَكِن للعتاب مَوَاضِع
وَمَا باتَ يسقينا سوى المَاء وَحده- _ وَهَذَا جزا من بَات ضيف الضفادع
وَلَا بدَّ من شكوى إِلَى ذِي مُرُوءَة- _ يوسيكَ أَو يسليك أَو يتوجَّع
أحبُّ شيءٍ إِلَى الْإِنْسَان مَا مُنعا- والشيُ يُرغب فِيهِ حِين يُمتنع
وَلَو صوَّرت نَفسك لم تزدْها- _ على مَا فِيك من كرم الطّباع
ركبَ الْأَهْوَال فِي زورته- _ ثمَّ مَا سلّمَ حَتَّى ودَّعا
لم أستتمّ عناقه لقدومه- حَتَّى ابتدأت عناقه لوداعه
مضى زمنٌ وَالنَّاس يستشفعون بِي- _ فَهَل لي إِلَى ليلى الْغَدَاة شَفِيع
فَلَا تجعلن بيني وَبَيْنك ثَالِثا- _ فَكل حَدِيث جَاوز اثْنَيْنِ شَائِع
وَلست أُبالي حِين أُقتل مُؤمنا- _ على أيّ جنب بَان فِي الله مضجعي
تصفو الْحَيَاة لجَاهِل أَو غافل- _ عمَّا مضى مِنْهَا وَمَا يتَوَقَّع
وَلمن يغالط فِي الْحَقَائِق نَفسه- _ ويشوقها طلب الْمحَال فتطمع
أَيْن الَّذِي الهرمان من بُنْيَانه- _ مَا قومه مَا يَوْمه مَا المصرع
وَمَا للمرء خير فِي حَيَاة- _ إِذا مَا عُدّ من سقط الْمَتَاع
تواضع لمَّا زَاده الله رفْعَة- _ وكل رفيع قدرهُ متواضع
وتجلّدي للشَّامتين أريهمُ- _ أَنِّي لريب الدّهر لَا أتضعضع
وَإِذا الْمنية أنشبت أظفارها- _ ألفيت كل تَمِيمَة لَا تَنْفَع
وَإِذا جهلت من امريءٍ أعراقه- _ وأصوله فَانْظُر إِلَى مَا يصنع
وصديق إِن رام نفع صديقٍ- _ فَهُوَ يدْرِي فِي أمره كَيفَ يسْعَى
وَمن يحتفر فِي الشَّرّ بِئْرا لغيره- _ يبت وَهُوَ فِيهَا لَا محَالة وَاقع
قد يجمع المَال غير آكله- _ وَيَأْكُل المَال غير من جَمَعه
إِذا أَرَادَ كريمٌ نفع صَاحبه- _ فَلَيْسَ يخفى عَلَيْهِ كَيفَ يَنْفَعهُ
وَمَا شَاب رَأْسِي من سِنِين تَتَابَعَت- _ عليَّ وَلَكِن شيّبتني الوقائع
كلهم أعمى إِذا مَا كَانَ خيرٌ- _ ولدى الشَّر بَصِير وَسميع
ازرع جميلاً وَلَو فِي غير مَوْضِعه- _ فَلَا يضيع جميلٌ أَيْنَمَا زرعا
إِن الْجَمِيل وَإِن طَال الزَّمَان بِهِ- _ فَلَيْسَ يحصده إِلَّا الَّذِي زرعا
إِذا كنت لَا أرجوك يَوْمًا لشدةٍ- _ وَلَا أنتَ لي يَوْم الْحَقِيقَة نَافِع
فوقت الرخا مَالِي بقربك حَاجَة- _ وَلَا أَنْت لي بوم الْقِيَامَة شَافِع
إِن الْكَرِيم إِذا تمكَّن من أَذَى- _ أنسته قدرته الْحُقُوق فأقلعا
وَمَا الْمَرْء إِلَّا كالشهاب وضوئِهِ- _ يصير رَمَادا بعد إِذْ هُوَ سَاطِع
وَمَا المَال والأهلون إِلَّا ودائع- _ وَلَا بدَّ يَوْمًا أَن تردَّ الودائع
وَترى اللّئيم إِذا تمكَّن من أَذَى- _ يطغى وَلَا يبْقى لصلح موضعا
فكم أَنْت تنهي وَلَا تَنْتَهِي- _ وتُسمع وعظاً وَلَا تَسمع
فيا حجر الشَّحذ حَتَّى مَتى- _ تسنّ الْحَدِيد وَلَا تقطع
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع