تجاوز إلى المحتوى

من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)

قلّة لبث الإنسان في الدنيا

قال المصطفى صلواتُ الله عليه: (فيمَ أنا من الدُّنيا؟ وما لي ولَها! وإنَّما مَثلي ومَثلُها كراكبٍ سارَ في يومٍ صائفٍ، فرُفِعت له شجرةٌ فقالَ تحتها ساعةً من نَهارٍ، ثمَّ راحَ وتركَها) قالَ: من القيلولة وهي الاستراحة نصفَ النهار وإن لم يكن معها نومٌ، يقال: قالَ يَقيلُ قيلولةً فهو قائِل.

وقال عليُّ بن أبي طالب: الدُّنيا دارُ مَمَرٍّ لا دارُ مقرٍّ والناسُ فيها رجلانِ رجلٌ باعَ نفسَه فأوبقَها ورجلٌ ابتاعَ نفسَه فأعتقَها أوبقَها: أهلكَها بسبب تهافتِه على الدنيا وإعراضِه عن الآخرة، وابتاع: اشترى، وأعتقَها أي من النار، بتجنُّبِه المعاصي وشهواتِ الدنيا وقيل لنوحٍ ﵇ وهو الذي عاشَ ألفَ سنة إلا خمسين عاماً -: كيف وجدتَ الدُّنيا؟ قال:

كدارٍ لها بابان دخلت من أحدِهما وخرجْتُ من الآخر.

النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الثالث في الصبر وعبقريّاتهم فيه وفي الدُّنيا وأكْدارِها، وفي هادم اللذات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.