تجاوز إلى المحتوى

من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)

التأسّي بِمَنْ مصابُه كمُصاب المُصاب أو يُربي عليه وقولهم في عكس ذلك

أمّا قولُهم في عكس ذلك فأحسنُ ما قيل فيه قولُ ابنِ الرّومي:

لَيْسَ تأْسُو كُلُومُ غيري كُلُوميما بِهِ ما بِهِ وما بِيَ ما بي
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يا شبابي وأين مني شبابي»

تأسو: تداوي، والكُلوم: الجروح وقبل هذا البيت - وهي أبيات يندب بها الشبابَ -:

يا شَبابي! وأينَ مِنِّي شَبابي؟آذَنَتْني حِبالُه بانْقِضابِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يا شبابي وأين مني شبابي»
لهْفَ نَفْسي على نَعيمي ولَهْويتَحْتَ أفْنانِه اللِّدانِ الرِّطابِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يا شبابي وأين مني شبابي»
ومُعَزٍّ عَنِ الشّبابِ مُؤَسٍّبمَشيبِ اللِّدَاتِ والأتْرابِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يا شبابي وأين مني شبابي»
قلتُ - لمّا انْتَحى يَعُدُّ أُساهُمِنْ مُصابٍ شبابُه فمُصابِ:
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يا شبابي وأين مني شبابي»

ليس تأسُو كلومُ غيري كُلومي ................. البيت

وأما قولهم في التأسّي بِمَنْ مصيبتُه كمُصابِ المُصابِ أو تُربي عليه فمن ذلك قولُ أفلاطون لرجلٍ رآه مَغْموماً: لو أحضَرْتَ قلبَك ما فيه الناسُ من المصائب، لقلَّ همُّك... انظر مقالة الكاتب أديسون آخر هذا الباب...

وقالت الخنساء:

ولولا كثرةُ الباكِينَ حَوليعلى إخوانِهم لقَتَلْتُ نفسي
للشاعر الخنساء، من قصيدة «يؤرقني التذكر حين أمسي»
وما يَبْكُون مثلَ أخي ولَكِنْأُسَلِّي النَّفسَ عنهُ بالتأسِّي
للشاعر عبد الجليل الطباطبائي، اقرأ القصيدة

وقال حُرَيْث بْنُ سَلمةَ بنِ مُرارة بن مُحَفِّص، أحد بني خزاعيّ بن مازن - شاعر جاهلي -:

ولولا الأُسَى ما عِشْتُ في النّاس بعدَهولكن إذا ما شِئتُ جاوَبَني مِثْلِي
للشاعر حريث بن زيد الخيل، اقرأ القصيدة

النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الثالث في الصبر وعبقريّاتهم فيه وفي الدُّنيا وأكْدارِها، وفي هادم اللذات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.