من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
حمد تعظيم الكبار
قدم قيس بن عاصم المِنْقَريّ سيد أهل الوبر على النبيّ صلى الله عليه
وسلم، فبسط له رداءَه، ثم قال: إذا أتاكم كريمُ قومٍ فأكْرِموه.
ورُوي أنّ مجوسيَّاً دخلَ على رسول الله. فأخْرجَ صلواتُ اللهِ عليه من تحته وسادةً حَشْوُها ليف، وطرحها له، وأقبل عليه يحدّثه، فلما نهضَ قال عمر: إنّه مجوسي! فقال ﵊: قد علمت، ولكنَّ جبريل يأمُرُني أن أكرِمَ كلَّ كريمِ قومٍ إذا أتى، وهذا سيِّدُ قومه.
وركب زيد بن ثابت ﵁، فدنا منه عبد الله بن عباس يأخذ بِرِكابه، فقال: ما تفعل يا ابنَ عمِّ رسول الله؟ فقال: هكذا أمِرْنا أنْ نفعلَ بأمَرائِنا، فقال زيد: أرِني يدَك،
فأخذَها وقبَّلها، وقال: هكذا أمِرْنا أنْ نَفْعلَ بأهْل بيتِ نبيِّنا.
النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع