من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)
الأرقم
الحية التي فيها بياض وسواد، كأنه رقم أي نقش. روى أصحاب الغريب أن رجلا، كسر منه عظم فجاء إلى عمر بن الخطاب ﵁ يطلب منه القود، فأبى أن يقيده، فقال الرجل: هو إذن كالأرقم إن يقتل ينقم، وإن يترك يلقم، أي إن تركته أكلك، وإن قتلته قتلت به. وقال ابن الأثير في النهاية: كانوا في الجاهلية يزعمون أن الجن تطلب بثار الجان، وهي الحية الدقيقة، فربما، مات قاتلها وربما أصابه خبل، وهذا مثل لمن يجتمع عليه شران لا يدري كيف يصنع فيهما. يعني أنه اجتمع عليه كسر العظم وعدم القود وقيل: الأرقم الحية التي فيها حمرة وسواد قال مهذب الملك في ذلك مشبها:
كانون أذهب برده كانونناما بين سادات كرام حذق
بأراقم حمر البطون ظهورهاسود تلغلغ باللسان الأزرق
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع