من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)
الحنش
بفتح الحاء المهملة والنون وبالشين المعجمة الحية. ويقال الأفعى والجمع
أحناش. وقيل: الأحناش جميع دواب الأرض كالضب والقنفذ واليربوع وغيرها ثم خصت به الحية قال ذو الرمة:
وكم حنش ذعف اللعاب كأنهعلى الشرك العادي نصف عصام
وبه سمي الرجل حنشا وقيل: الحنش حية بيضاء غليظة مثل الثعبان أو أعظم. وقيل: إنه أسود الحيات والحنش أيضا بالتحريك ما يصاد من الطير والهوام، وفي كتاب العين الحنش ما رؤوسهما رؤوس الحيات وسام أبرص ونحوها. وفي الحديث في قتل الدجال «وترتفع الشحناء والتباغض وتنزع حمة كل دابة حتى يدخل الوليد يده في فم الحنش فلا يضره». الحمة هي ما تلسع به الهوام. وفي سنن ابن ماجه وجامع الترمذي عن خزيمة بن جزء، أنه قال: يا رسول الله جئتك أسألك عن أحناش الأرض، ما تقول في الثعلب؟ قال: «ومن يأكل الثعلب؟» قلت: فما تقول في الذئب؟ قال: «أو يأكل الذئب أحد فيه خير». وذكر الترمذي الذئب والأرنب فكل هذه من أحناش الأرض.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع