تجاوز إلى المحتوى

ألا حييا بالزرق دار مقام

ذو الرمةالطويلالعصر الأموي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«ألا حييا بالزرق دار مقام» من شعر ذي الرمة، من العصر الأموي، وتقع في ٥٦ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها الهجاء.

بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الميم

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول ذي الرمة

تَرائِكُ أَيأَسنَ العَوائِدَ بَعدَها

أَهَفنَ وَطارَ الفَرخُ بَعدَ رُزامِ

قال أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب في «ديوان ذي الرمة بشرح أبي نصر الباهلي»: يقول: طار بعد أن كان ضعيفًا. و"رزام": وهو الذي رزم بمكانه فقوي واشتد. و"أهفن": أصابتهن "الهيف": وهي الريح الحارة.

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    أَلا حَيِّيا بِالزُرقِ دارَ مُقامِ

    لِمَيٍّ وَإِن هاجَت رَجيعَ سَقامي

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "رجيع سقام" يريد: "سقامًا". و"رجيع" ما راجعه.

  2. ٢

    عَلى ظَهرَ جَرعاءِ الكَثيبِ كَأَنَّها

    سَنِيَّةُ رَقمٍ في سَراةِ قِرامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: الدار على ظهر جرعاء. و"الجرعاء" من الرمل، و"الأجرع": رابية منه. و"القرام": ثوب يستر به الهودج. و"السنية": الجيدة، يقال: "إنه لسني": إذا كان فاضلًا جيدًا. وقال غيره: "السنية": الغالية الثمن. و"سراة قرام" أي: ظهر قرام. و"الرقم" من الوشي: ما كان رقمه مدورًا.

  3. ٣

    إِلى جَنبِ مَأوى جامِلٍ لَم تَدَع بِهِ

    مِن العُنَنِ الأَرواحُ غَيرَ حُطامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الحطام": ما تكسر من الشجر. و"مأوى جامل": موضع إبل. و"العنن": حظائر من شجر.

  4. ٤

    كَأَنَّ بَقايا حائِلٍ في مُراحِهِ

    لُقاطاتُ وَدعٍ أَو قُيوضُ يَمامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "حائل": بعر قد ابيض وتغير من قدمه، فكأنه الودع. و"القيوض": قشور البيض، فشبه لون البعر به. و"يمام": طير.

  5. ٥

    تَرائِكُ أَيأَسنَ العَوائِدَ بَعدَها

    أَهَفنَ وَطارَ الفَرخُ بَعدَ رُزامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: البيض أيأسن. "ترائك": فواسد تركت. و"أيأسن العوائد" يعني: الأمهات اللاتي يعدن إليه، أي: أيأسن أن يكون فيها فرخ فتركنه. و"طار الفرخ .. " يقول: طار بعد أن كان ضعيفًا. و"رزام": وهو الذي رزم بمكانه فقوي واشتد. و"أهفن": أصابتهن "الهيف": وهي الريح الحارة.

  6. ٦

    خَلاءً تَحِنُّ الريحُ أَو كُلَّ بُكرَةٍ

    بِها مِن خَصائِصِ الرِمثِ كُلَّ ظَلامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: الدار خلاء. ويريد: تحن الريح كل ظلام أو كل بكرة "بها": بالدار. "من خصاص الرمث" أي: تجيء من خنصاص الرمث، من فرجة بالدار، تدخل من الخصاص.

  7. ٧

    وَلِلوَحشِ وَالجَنّانِ كُلَّ عَشِيَّةٍ

    بِها خِلفَةٌ مِن عازِفٍ وَبُغامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "بها خلفة من عازف وبغام" أي بغام ظباء مرة وعزف جن مرة، يعني في الدار. و"خلفة": اختلاف أي: تجيء هذه وتذهب هذه.

  8. ٨

    كَحَلتُ بِها إِنسانَ عَيني فَأَسبَلَت

    بِمُعتَسِفِ بَينَ الجُفونِ تُؤامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: نظرت بالأرض فـ "أسبلت" عيني، أي: سالت "بمعتسف" يريد: بدمع يجري على غير مجرى الدمع. و"تؤام": اثنان اثنان.

  9. ٩

    تُبَكي عَلى مَيٍّ وَقَد شَطَّتِ النَوى

    وَما كُلُّ هذا الحُبِّ غَيرُ غَرامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "غير غرام" يريد: إلا غرام. يقال: هو مغرم بها" إذا ابتلي بها. و"شطت": بعدت. و"النوى": الوجه الذي يريدونه.

  10. ١٠

    لَيالِيَ مَيٌّ مَوتَةٌ ثُمَّ نَشرَةٌ

    لِما أَلمَحَت مِن نَظرَةٍ وَكَلامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "نشرة"، يقال: "نشر الرجل" إذا عاش. وقوله: "لما ألمحت"، أيك لما أمكنتنا من اللمح والكلام.

  11. ١١

    إِذا اِنجَرَدَت إِلّا مِنَ الدِرعِ وَاِرتَدَت

    غَدائِرَ مَيّالِ القُرونِ سُخامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "سخام": لين. و"القرون": الذوائب. وكل ضفيرة: "غديرة". فأراد أن شعرها لين.

  12. ١٢

    عَلى مَتنَةٍ كَالنِسعِ تَحبو ذُنوبُها

    لأَحقَفَ مِن رَملِ الغِناءِ رُكامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد أن الشعر على متنة كالنسع، أي: مكتنز مجدول. و"تجر ذنوبها" أي: تجري إليه، تدنو إلى أحقف. و"الذنوب": أسفل المتنين، أي: آخرهما. وقوله: "لأحقف" يريد: العجيزة، كأنها حقف في اكتنازها. و"الحقف": ما انعطف من الرمل، ولزم بعضه بعضًا. و"رمل الغناء": موضع. و"ركام": موتكم كثير.

  13. ١٣

    أَلا طَرَقَت مَيٌّ وَبَيني وَبَينَها

    مَهاوٍ لأَصحابِ السُرى وَتَرامي

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مهاو": جمع مهواة، وهي البعد. و"السرى": سير الليل.

  14. ١٤

    فَتىً مُسلَهِمَّ الوَجهِ شارَكَ حُبَّها

    سَقامُ السُرى في جِسمِهِ بِسَقامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مسلهم"، أي: ضامر. يريد: ألا طرقت مي فتى ضامر الوجه. يعني: ذا الرمة، وهو سقيم من حبها، أي: اجتمع عليه سير الليل وحبها فاسلهم، أي: ضمر.

  15. ١٥

    وَأَنّى اِهتَدَت مَيٌّ لِصُهبٍ بِقَفرَةٍ

    وَشُعثٍ بِأَجوازِ الفَلاةُ نِيامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أجواز الفلاة": أوساطها، واحدها: جوز. يريد: كيف اهتدت، أي: اهتدى خيالها. و"نيام": قد عرسوا. "شعث": رجال.

  16. ١٦

    أَناخوا وَنَجمٌ لاحَ بارِقُ ضَوئِهِ

    يُخالِفُ شَرقِيَّ النُجومِ تِهامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أنا خوا ونجم لاح إذ لاح ضوؤه ... يخالف شرقي النجوم تهام أي: أناخوا سحرًا حين طلع النجم، وعنى به سهيلًا، وهو طالع أبدًا باليمن وأيامًا بالعراق، ولا يطلع في غيرهما، وقد يطلع باليمامة والشام قبل طلوعه بالعراق.

  17. ١٧

    وَلَم تَستَطع مَيٌّ مُهاواتَنا السُرى

    وَلا لَيلَ عيسٍ في البُرينِ سَوامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: لم تستطع مي أن تهوي في السرى، أي: لم تستطع أن تسير معنا، ولم تستطع "ليل عيس في البرين"، يعني: جمع "البرة". و"سوام": تسمو، أي: ترتفع.

  18. ١٨

    فَإِن كُنتِ إِبراهيمَ تَنوينَ فَاِلحَقي

    نَزُرهُ وِإِلّا فَاِرجِعي بِسَلامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: إبراهيم بن هشام بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم. وقوله: "فإن كنت .. ": أراد الخيال، خيال مي.

  19. ١٩

    صَفِيَّ أَميرِ المُؤمِنينَ وَخالَهُ

    سَمِيَّ خَليلِ اللَهِ وَاِبنَ هِشامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: "سمي خليل الله" يريد إبراهيم بن هشام.

  20. ٢٠

    أَبوكَ الَّذي كانَ اِقشَعَرَّ لِفَقدِهِ

    ثَرى أَبطَحٍ سادَ البِلادَ حَرامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: ثرى أبطح حرام. وكل بطن واد فيه رمل فهو "أبطح". وقوله: "أبوك" يعني عمه ابن المغيرة.

  21. ٢١

    وَأَنتُم بَنو ماءِ السَماءِ وَأَنتُمُ

    إَلى حَسَبٍ عِندَ السَماءِ جُسامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: هذا مثل، يقول: نسبكم خالص مرتفع. و"جسام": جسيم.

  22. ٢٢

    إِلَيكَ اِبتَعَثنا العيسَ وَاِنتَعَلَت بِنا

    فَيافِيَ تَرمي بَينَها بِسِهامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ابتعثنا"، أي: أثرناها ووجهناها. وقوله: "وانتعلت بنا فيافي"، أي : ركبت بنا فيافي، اتحذتها نعالًا. و"السهام": الحرور والسموم تتوقد بين السماء والأرض.

  23. ٢٣

    قِلاصاً رَحَلناهُنَّ مَن حَيثُ تَلتَقي

    بِوَهبينَ فَوضى رَبرَبٍ وَنَعامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "فوضى": ليست على نظام، هي متفرقة مختلطة. يريد: من حيث النعام والبقر. و"القلاص": أفتاء الإبل، ولا تكون إلا إناثًا. و"الربرب": جماعة البقر.

  24. ٢٤

    يُراعينَ ثيرانَ الفَلاةِ بَأَعيُنٍ

    صَوافي سَوادِ المَأقِ غَيرِ ضِخامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: هذه القلاص يراعين ثيران الفلاة بأعين غير ضخام، مستديرة شداد، ليست بضخام.

  25. ٢٥

    وَآذانِ خَيلٍ في بَراطيلَ خَشِّشَت

    بُراهُنَّ مِنها في مُتونِ عِظامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: بأعين وآذان خيل. "في براطيل": وهي الخراطيم، وأصله: الحجر الطويل. فشبه خراطيمها- ويستحب طولها- بها. و"خششت براهن" أي: أدخلت في متون عظام. وإذا كانت البرة في العظم فهو خشاش.

  26. ٢٦

    إِذا ما تَجَلَّت لَيلَةُ الرَكبَ أَصبَحَت

    خَراطيمُها مَغمورَةٌ بِلُغامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تجلت": تقشعت. وقوله: "مغمورة" أيك قد غمرها "اللغام" يعني: الزبد، يخبر أنهن نشاط.

  27. ٢٧

    فَكَم واعَسَت بِالرَكبِ مِن مُتَعَسَّفٍ

    غَليظٍ وَأَخفافُ المَطِيِّ دوامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "المواعسة": المواطأة. و"متعسف": على غير هدى.

  28. ٢٨

    سَباريتَ إِلّا أَن يَرى مُتَأَمِّلٌ

    قَنازِعَ أَسنامٍ بِها وَثَغامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "سباريت": أرض لا شيء بها ولا نبت. و"قنازع إسنام": بقايا من الشجر، الواحدة: إسنامة و"الثغام": نبت أبيض يشبه الشيب.

  29. ٢٩

    وَمِن رَملَةٍ عَذراءَ مَن كُلِّ مَطلَعٍ

    فَيُمرُقنَ مِن هاري التُرابِ رُكامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "عذراء" يعني أنها لم تسلك قبل ذلك، أي: تصعد من كل مطلع. و"يمرقن": يخرجن وينفذن، يعني: هذه الإبل. و"هاري التراب": ما تناثر منه. و"ركام": بعضه على بعضز

  30. ٣٠

    وَكَم نَفَّرَت مِن رامَحٍ مُتَوَضِّحٍ

    هِجانِ القَرا ذي سُفعَةٍ وَخِدامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يعني إبله، إنها نفرت "الرامح": وهو الثور. و"رمحه": قرنه. و"متوضح": أبيض، أي: يبدو وضوحه. و"السفعة": سواد في الخدود. و"هجان القرا" أي: أبيض الظهر. و"خدام": سواد في القوائم، خطوط كالخلاخيل.

  31. ٣١

    لَياحِ السَبيبِ أَنجَلِ العَينِ آلِفِ

    لِما بَينَ غُصنٍ مُعبِلٍ وَهُيامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "لياح": يعني الثور، في ذنبه بياض. و"سبيبه": ذنبه. و"أنجل العين": واسع. و"معبل": مورق ها هنا، ويكون الذي يسقط ورقه، وهو من الأضداد. و"هيام": يعني ما تناثر وتكسر.

  32. ٣٢

    وَكَم حَنَشٍ ذَعفِ اللُعابِ كَأَنَّهُ

    عَلى الشَرَكِ العادِيِّ نِضوُ عِصامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: وجاوزت من "حنش": يعني هوام الأرض والحيات. و"ذعف اللعاب": سريع القتل، يقال: موت ذعاف، أيك سريع الإجهاز. و"الشرك": الطريق. و"نضو": دقيق. و"عصام": خيط القربة، شبه الحية به.

  33. ٣٣

    بِأَغبَرَ مَهزولِ الأَفاعي مَجَنَّةٍ

    سَخاوِيَّةٍ مَنسوجَةٍ بِقَتامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أغبر": مكان، أفاعيه مهزولة من الجدب، فهو أخبث لها. و"مجنة": ذو جين، يعني هذا المكان. و"سخاويه": مارق من التراب ولان. و"القتام": الغبار.

  34. ٣٤

    وَكَم خَلَّفَت أَعناقُها مِن نَحيزَةٍ

    وَأَرعَنَ مِن قودِ الجِبالِ خُشامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول كم خلفت أعناق الإبل من "نحيزة": وهي قطعة من الأرض تنقاد، غليظة. و"أرعن": ذو "رعن": وهو أنف الجبل يتقدم. و"القود": الطوال. و"خشام": ضخمة. وأنشده الأصمعي: "وكم جاوزت أخفافها من بسيطة.

  35. ٣٥

    يُشَبِّهُهُ الراؤونَ وَالآلُ عاصِبٌ

    عَلى نِصفِهِ مِن مَوجِهِ بِحِزامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "والآل عاصب على نصفه" أي: محيط به. "من موجه": يعني: السراب، كأنه حزام، أي: والآل عاصب بحزام قد أحاط به.

  36. ٣٦

    سَماوَةَ جَونٍ ذي سَنامَينِ مُعرِضٍ

    سَما رَأسُهُ عَن مَرتَعٍ بِحِجامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "سماوة جون" أيك شخص بعير أسود له سنامان، فأراد أن هذا الجبل يشبهه الراؤون بشخص بعير أسود له سنامان. وقوله: "معرض" أي: عنقه في ناحية. و"سما رأسه": ارتفع عن مرتع. و"الحجام": شيء يشد به فم البعير لئلا يأكل ويعض.

  37. ٣٧

    إِلَيكَ وَمِن فَيفٍ كَأَنَّ دَوِيَّهُ

    غِناءُ النَصارى أَو حَنينُ هِيامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: وكم جاوزت إليك. و"من فيف": وهو ما استوي من الأرض. و"هيام": إبل عطاش.

  38. ٣٨

    وَكَم عَسَفَت مِن مَنهَلٍ مُتَخَطَأٍ

    أَفَلَّ وَأَقوى بِالجِمامِ طَوامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ألعسف": الأخذ على غير هدى. و"المنهل المتخاطأ" الذي قد تخاطأه الناس فلم ينزلوه. و"أفل": ليس به مطر ولا شيء. يقال: "أرض فل": إذا كانت كذلك. و"أقوى": خلا. و"الجمام": جمع "جمة": وهي ما اجتمع من الماء. و"طوام": مملوءة.

  39. ٣٩

    كَأَنَّ صِياحَ الكُدرِ يَنظُرنَ عَقبَنا

    تَراطُنُ أَنباطٍ عَلَيهِ قِيامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الكدر" يعني: القطا. "ينظرن عقبنا" أيك ينتظرن ماي بقى من الماء بعدنا. ويروى: "طغام": وهم سفلة الناس.

  40. ٤٠

    إِذا ساقِيانا أَفرَغا في إِزائِهِ

    عَلى قُلُصٍ بِالمُقفِراتِ حِيامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الإزاء": مهراق الدلو، أي أفرغا ذلك الماء على قلص. و"حيام": تدور حول الماء من العطش.

  41. ٤١

    تَداعَينَ بِاِسمِ الشَيبِ في مُتَثَلِّمٍ

    جَوانِبُهُ مِن بَصرَةٍ وَسَلامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تداعين" يعني: الإبل. "باسم الشيب" يريد: صوت المشافر عند الشرب، وحكى الصوت. و"متثلم": حوض متكسر. و"البصرة": كذان، لا حجارة ولا طين، وهي رخوة. و"سلام": حجارة، الواحدة: سليمة.

  42. ٤٢

    زَهاليلُ أَشباهٌ كَأَنَّ هَوِيَّها

    إِذا نَحنُ أَدلَجنا هَوِيُّ جَهامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "زهاليل": ملس، يعني: الإبل، الواحد: زهلول، شبه هويها إذا أدلج بهوي السحاب: و"الجهام": الخفيف من السحاب الذي قد هراق ماءه. ويروى: "زهاليل أشباه".

  43. ٤٣

    كَأَنّا عَلى أَولادِ أَحقَبَ لاحَها

    وَرَميُ السَفا أَنفاسَها بِسِهامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: كأنا على حمر. و"الأحقب": فحل في موضع الحقب منه بياض. و"لاحها": أضمرها. وأراد: لاحتها جنوب، أي: غيرتها وأضمرتها، ورمي السفى أيضًا أضمرها، أي: رمى أنفاسها بسهام. وذلك أنها تأ: ل السفى فيصيبها، فكأنها سهام. و"السفى": شوك البهمى.

  44. ٤٤

    جَنوبٌ ذَوَت عَنها التَناهي وَأَنزَلَت

    بِها يَومَ ذَبّاتِ السَبيبِ صِيامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: ذوت التناهي عن الجنوب، أي: من أجل الجنوب. و"ذوت": جفت و"التناهي": جمع تنهية، وهي حيث ينتهي الماء فيحتبس. فيقول: الجنوب أنزلت. بهذه الحمر، أي: أحلت بها يومًا شديد الحر، فهي تذب بأذنابها من شدة الحر، و"السبيب": الذنب.

  45. ٤٥

    كَأَنَّ شُخوصَ الخَيلِ هامٍ مَكانَها

    عَلى جُمَدِ رَهبى أَو شُخوصُ خِيامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أراد: كأن شخوص الحمر من مكانها شخوص خيل، ثم قدم "شخوص الخيل". وقوله: "ها" تنبيه. وخبر "كأن": من مكان الحمر. وقوله: "على جمد رهبى": فـ "الجمد" شبيه بالجبل الصغير. وكأن شخوص الحمر "شخوص خيام".

  46. ٤٦

    يُقَلِّبنَ مِن شُعَراءِ صَيفٍ كَأَنَّها

    مَوارِقَ لِلَدغِ اِنخِزامُ مَرامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: يرمحن "الشعراء" يعني: الذباب. و"موارق": نوافذ، أي: كأنها في إنفاذهن خزم "مرام": والواحدة: مرماة. وأراد لدغ الذباب يقول: كأنها سهام تخزم.

  47. ٤٧

    نُسوراً كَنَقشِ العاجِ بَينَ دَوابِزٍ

    مُخَيَّسَةٍ أَرساغُها وَحَوامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أراد: يقلبن نسورًا، والنسور بين دوابر. و"الدوابر": مآخير الحوافر. و"النسور": اللحم، الواحد: نسر، وهو اللحم اليابس في باطن الحافر. و"مخيسة": مذللة. و"الحوامي": ما حول الحوافر.

  48. ٤٨

    فَلَمّا اِدَّرَعنَ اللَيلَ أَو كُنَّ مُنصَفاً

    لِما بَينَ ضَوءٍ فَاسِحٍ وَظَلامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ادرعن الليل"أي: دخلن فيه ولبسنه. وقوله: "أو كن". يعني: الحمر. "في منصف" أي: بين الليل والصبح. و"فاسح": منفرج، حين ينفسح البصر.

  49. ٤٩

    تَوَخى بِها العَينَينِ عَينَي غُمازَةٍ

    أَقَبُ رَباعٍ أَو قُوَيرِحِ عامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "توخى": تعمد. "أقب": ضامر، يريد: الحمار.

  50. ٥٠

    طَوي البَطنِ زَمّامٌ كَأَنَّ سَحيلَهُ

    عَلَيهِنَّ إِذ وَلّى هَديلُ غُلامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد الحمار، إنه ضامر البطن، "زمام" بأنفه، رافع رأسه من نشاطه.

  51. ٥١

    يَشُجُ بِهِنَّ الصُلبَ شَجاً كَأَنَّما

    تَحَرَّقنَ في قيعانِهِ بِضرامِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: الحمار يشج بالأتن، أي: يعلو بهن الصلب، "كأنما يحرقن" يعني: الأتن، من شدة الحر. "قيعانه بضرام": وكل مارق من الحطب فهو ضرمة. و"القاع": الأرض الحرة الطين، الصلبة.

هذه القصيدة بشرح أبي نصر الباهلي، برواية ثعلب

أبيات مشهورة منها(٦)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

نسخ أخرى من هذه القصيدة

القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.