تجاوز إلى المحتوى

من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)

الدلق

بالتحريك فارسي معرب، وهو دويبة تقرب من السمور. قال عبد اللطيف البغدادي: إنه يفترس في بعض الأحايين ويكرع الدم. وذكر ابن فارس، في المجمل، إنه النمس، وفيه نظر. قال الرافعي: والدلق يسمى ابن مقرس وقال القزويني: إنه حيوان وحشي عدو الحمام إذا دخل البرج لا يترك فيه واحدا أو تنقطع الثعابين عند صوته، وسيأتي إن شاء الله تعالى الكلام في باب الميم على ابن مقرص وما وقع فيه للرافعي والنووي.

وفي رحلة ابن الصلاح، عن كتاب لوامع الدلائل، في زوايا المسائل للكيا الهراسي أنه قال: يجوز أكل الفنك والسنجاب والدلق والقاقم، والحوصل والزرافة كالثعلب. ثم إن ابن الصلاح كتب بخطه: الدلق النمس. فاستفدنا من هذا حل النمس والزرافة. وسيأتي إن شاء الله تعالى بيانهما في بابيهما.

الخواص:

عينه اليمنى تعلق على من به حمى الربع تزول عنه بالتدريج، وإذا علق اليسرى عليه عادت. وشحمه إذا بخر به برج الحمام هربت كلها. وهو يزيل الكلال الحاصل للإنسان من أكل الحامض. ودمه يقطر في أنف المصروع منه نصف دانق ينفعه، وجلده يجلس عليه صاحب القولنج والبواسير ينفعه.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «حياة الحيوان الكبرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.