من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)
السلحفاة البحرية
اللجأة وستأتي في باب اللام إن شاء الله تعالى. قال الجوهري:
وزعموا أن ابنة جندي وضعت قلادتها على سلحفاة فانسابت في البحر، فقالت: يا قوم نزاف نزاف، لم يبق في البحر غير غراف! وهو جمع غرفة من الماء، والسلحفاة البحرية جلدها الذبل الذي يصنع منه الأمشاط وخاصية التسريح بمشط الذبل اذهاب الصيبان من الشعر. وإذا أحرق
الذبل وعجن رماده ببياض البيض، وطلي به شقاق الكعبين والأصابع نفعه. وقيل: الذبل جلد السلحفاة الهندية.
فائدة : كان للنبي ﷺ مشط من العاج والعاج الذبل، وهو شيء يتخذ من ظهر السلحفاة البحرية يتخذ منه الأمشاط والأساور. وفي الحديث أن النبي ﷺ «أمر ثوبان رضي الله تعالى عنه أن يشتري لفاطمة رضي الله تعالى عنها سوارين من عاج» أما العاج الذي هو عظم الفيل، فنجس عند الشافعي، وطاهر عند أبي حنيفة، وعند مالك يطهر بصقله فيجوز التسريح بمشط العاج، وهو الذبل وعليه يحمل ما وقع للنووي في شرح المهذب من جواز التسريح به. فمراده بالعاج الذبل لا العاج الذي هو ناب الفيل.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع