تجاوز إلى المحتوى

من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)

السودانية والسوادية

طائر يأكل العنب. قاله ابن سيده.

عجيبة : حكي أن بمدينة رومية، شجرة نحاس، عليها سودانية من نحاس، في منقارها زيتونة، فإذا كان وقت الزيتون، صفرت تلك السودانية فلا يبقى في تلك النواحي سودانية إلا جاءت، ومعها ثلاث زيتونات: في منقارها واحدة، وفي رجليها اثنتان، حتى تطرحهن على رأس السودانية التي من النحاس، فيعصر أهل رومية ما يحتاجون إليه من الزيت عامهم كله. قلت:

الظاهر أن السودانية هي الزرزور، وقد تقدمت هذه الحكاية عن الشافعي ﵁، وهو يأكل العنب كثيرا.

الخواص : لحم السودانيات بارد، يابس، رديء، لا سيما الهزيل، وأجوده صيد الأشراك، وهو يزيد في الإنعاظ لكنه يضر بالدماغ، وتدفع مضرته بالأمراق الرطبة وهو يولد خلطا حريفا يوافق الأمزجة الباردة والمشايخ، وأصلح ما أكل في الربيع، ويكره أكل لحمها لما تأكله من الحشرات والجراد، ولذلك صار في لحمها حدة وروائح كريهة، وهو أردأ من لحم القنابر. وروفس يرتب الطير ثلاث مراتب ويقول: أفضل الطير البري الرخ والشحرور والسماني ثم الحجل والدراج والطيهوج والشفنين وفرخ الحمام والفاخت ثم السلوى والقنابر. على أن القنابر بالدواء أشبه منها بالغذاء والله أعلم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «حياة الحيوان الكبرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.