من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)
الضّيون
بفتح الضاد والواو وإسكان الياء المثناة تحت بينهما وبالنون في آخره، الهر الذكر، والجمع ضياون. قال حسان بن ثابت رضي الله تعالى عنه:
بريد كأنّ الشمس في حجراتهنجوم الثريا أو عيون الضياون
وقالت العرب: «أدبّ من الضيون». وهو من الدبيب قال الشاعر:
يدبّ بالليل لجاراتهكضيون دبّ إلى قرنب
القرنب: الفأر. وقالوا: «أصيد من ضيون »، والله أعلم. و «أزنى وأنزى من ضيون ».
خاتمة : قال الصقلي: ليس في الأسماء شيء فيه ياء ساكنة بعدها واو مفتوحة إلا ثلاثة أسماء: حيوة وضيون وكيوان، وهو زحل. وقد ذكر أهل الهيئة، أن دورته المختصة به من المغرب إلى المشرق، تتم في تسع وعشرين سنة وثمانية أشهر وستة أيام، وسماه المنجمون النحس الأكبر، لأنه في النحوسة فوق المريخ، وأضافوا إليه الخراب والهلاك والهم والغم وزعموا أن النظر إليه يفيد غما وحزنا، كما أن النظر إلى الزهرة يفيد فرحا وسرورا والله أعلم.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع