تجاوز إلى المحتوى

من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)

العكرمة

بكسر العين والراء المهملتين الأنثى الحمام، وسمي بها الإنسان أيضا، كعكرمة مولى ابن عباس، أحد أوعية العلم، ولما مات مولاه عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما، كان عكرمة رقيقا لم يعتقه، فباعه ولده علي بن عبد الله بن عباس لخالد بن يزيد بن معاوية بأربعة آلاف دينار، فقال عكرمة لعلي: بعت علم أبيك بأربعة آلاف دينار! فاستقال خالدا فأقاله ثم أعتقه. مات عكرمة وكثير عزة الشاعر في يوم واحد بالمدينة سنة خمس ومائة، وصلي عليهما في

مكان واحد. فقال الناس: مات اليوم أعلم الناس وأشعر الناس رحمهما الله تعالى.

قال ابن خلكان وغيره: وكثير عزة أحد شعراء العرب ومتيميها، وكان كيسانيا والكيسانية فرقة من الروافض يعتقدون إمامة محمد بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، وهو المعروف بمحمد ابن الحنفية. ويقولون: إنه مقيم بجبل رضوى، ومعه أربعون نفرا من أصحابه ولم يوقف لهم على خبر، ويقولون: إنهم أحياء يرزقون، وإنه سيرجع إلى الدنيا ويملؤها عدلا وفي ذلك يقول كثير عزة:

وسبط لا يذوق الموت حتىتعود الخيل يقدمها اللواء
للشاعر السيد الحميري، اقرأ القصيدة
يغيب فلا يرى فيهم زمانابرضوى عنده عسل وماء

قلت: الصواب أنهما للحميري. قال: وكانت وفاة محمد بن الحنفية سنة اثنتين أو ثلاث وسبعين من الهجرة والله تعالى أعلم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «حياة الحيوان الكبرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.