تجاوز إلى المحتوى

من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)

العميثل

الأسد، قاله أبو زيد، في كتاب الإبل، وبه كني عبد الله بن خليد الشاعر البليغ، وكان يفخم الكلام ويعربه، وكان كاتب عبد الله بن طاهر وشاعره. وكان عارفا باللغة فمن شعره في عبد الله المذكور:

يا من يحاول أن تكون صفاتهكصفات عبد الله انصت واسمع
فلأنصحنّك في المشورة والذيحجّ الحجيج إليه فاسمع أو دع
اصدق وعفّ وبر واصبر واحتملواصفح وكاف ودار واحلم واشجع
والطف ولن وتأنّ وارفق واتئدواحزم وجد وحام واحمل وادفع
فلقد نصحتك إن قبلت نصيحتيوهديت للنهج الأسدّ المهيع

وقبّل يوما كف عبد الله بن طاهر، فاستخشن مس شاربه، فقال أبو العميثل في الحال: شوك القنفذ لا يؤلم كف الأسد، فأعجبه كلامه وأمر له بجائزة سنية. وصنف أبو العميثل كتبا مفيدة في كتاب ما اتفق لفظه واختلف معناه، وكانت وفاته سنة أربعين ومائتين. وقال الأصمعي: العميثل

الذيال بذنبه. وقال الخليل: العميثل البطيء الذي يسيل ثيابه كالوادع الذي يكفي العمل انتهى.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «حياة الحيوان الكبرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.