تجاوز إلى المحتوى

من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)

الغوغاء

الجراد إذا احمر وبدت أجنحته، وهو يذكر ويؤنث ويصرف ولا يصرف، واحدته غوغاءة وغوغاوة، وبه سميت سفلة الناس المنتسبو إلى الشر المسرعو إليه. قال أبو العباس الروياني:

الغوغاء من يخالط المفسدين والمجرمين، ويخاصم الناس بلا حاجة، ولذلك قالوا: أكثر من الغوغاء. وفي تاريخ ابن النجار عن ابن المبارك، قال: قدمت على سفيان الثوري بمكة، فوجدته مريضا شارب دواء فقلت له: إني أريد أن أسألك عن أشياء، قلت: أخبرني من الناس؟ قال:

الفقهاء. قلت: فمن الملوك؟ قال: الزهاد. قلت: فمن الأشراف؟ قال: الأتقياء. قلت: فمن الغوغاء؟ قال: الذين يكتبون الحديث، يريدون أن يأكلوا به أموال الناس. قلت: فمن السفلة؟

قال: الظلمة انتهى. والغوغاء أيضا شيء يشبه البعوض، إلا أنه لا يعض ولا يؤذي.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «حياة الحيوان الكبرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.