تجاوز إلى المحتوى

من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)

القرلي

بضم القاف وكسرها وفتحها ملاعب ظله، وسيأتي، إن شاء الله تعالى، في باب الميم. قال الجواليقي: هو فارسي معرب، وقال الميداني: إنه طائر صغير الجرم، حديد البصر، سريع الاختطاف، لا يرى إلا فرقا على وجه الماء على جانب كطيران الحدأة، يهوي بإحدى عينيه إلى قعر الماء طمعا، ويرفع الأخرى إلى الهواء حذرا، فإن أبصر في الماء ما يستقل بحمله من السمك أو غيره، انقض عليه كالسهم المرسل، فأخرجه من قعر الماء، وإن أبصر في الهواء جارحا مر في الأرض، ومن أسجاع ابنة الخس: كن حذرا كالقرلى، إن رأى خيرا تدلى، أو رأى شرا تولى، وقال حمرة: قد خالف رواة النسب هذا التفسير، فقالوا: إن قرلى اسم رجل من العرب، كان لا يتخلف عن طعام أحد، ولا يترك موضع طعم إلا قصد إليه، وإن صادف في طريق قد سلكه خصومة، ترك ذلك الطريق ولم يمر به، فذلك قالوا فيه: «أطمع من قرلى» فهذا ما حكاه النسابون، في تفسير هذا المثل، ثم قال: وأنا أقول: إنه خليق أن يكون هذا الرجل تشبه بهذا الطائر وتسمى باسمه قال الشاعر:

يا من جفاني وملانسيت أهلا وسهلا
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «يا من جفاني وملا»
ومات مرحب لمارأيت ما لي قلا
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «يا من جفاني وملا»
إني أظنك تحكىبما فعلت القرلى
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «يا من جفاني وملا»

الحكم : يحل أكله لأنه من طير الماء.

الأمثال : قالوا: «أخطف وأطمع من قرلى» و «أحذر وأحزم من قرلى».

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «حياة الحيوان الكبرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.