من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)
الناموس
البعوض وقد تقدم في باب الباء الموحدة، وقال أبو حامد الأندلسي: الناموس دويبة تلسع الناس، وقال الجوهري: وناموس الرجل سره الذي يطلعه على باطن أمره، ويخصه بما يستره عن غيره. قال الزبيدي: وهو مشتق من نمس بالكلام إذا أخفاه، يقال: نمس الصائد إذا اختفى في الدريئة انتهى.
وأهل الكتاب يسمون جبريل ﵇ الناموس الأكبر، لأنه يخفي الكلام حين يلقيه إلى الرسل عن الحاضرين، وفي الحديث أن ورقة بن نوفل قال لخديجة رضي الله تعالى عنها، وهو ابن عمها، وكان نصرانيا: لئن كان ما تقولين حقا، إنه ليأتيه الناموس الذي كان يأتي موسى.
وقد تقدم هذا في باب الفاء، في الفاعوس، وتقدم في الفاعوس الكلام على لفظ الناموس.
وما جاء على وزن فاعول ولام الفعل منه سين.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع