من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)
النغف
بنون وغين معجمة مفتوحتين ثم فاء، دود يكون في أنوف الإبل والغنم، الواحدة نغفة. قاله الأصمعي. وقال أبو عبيدة: هو أيضا الدود الأبيض، يكون في النوى. وما سوى ذلك من الدود فليس بنغف. وقيل: هو دود طوال سود وخضر وغبر يقطع الحرث في بطون الأرض.
روى مسلم عن النواس بن سمعان رضي الله تعالى عنه في حديثه الذي رواه في الدجال:
«ويبعث الله تعالى يأجوج ومأجوج، فيرسل عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة». قوله: فرسى معناه قتلى، الواحدة فريس من فرس الذئب الشاة وافترسها إذا قتلها.
وروى البيهقي، في الأسماء والصفات، في باب ما ذكر فيه الكف عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما، أنه قال: لما خلق الله تعالى آدم ﵇، نفضه نفض المزود فخرج منه مثل النغف، فقبض قبضتين، فقال جل وعلا لما في اليمين: هذه إلى الجنة ولا أبالي. ولما في الأخرى: هذه إلى النار ولا أبالي، ثم قال: هذا موقوف. وروي بعده بأسطر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، قال: إنّ أخذ الميثاق على بني آدم، كان بأرض عرفات.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع