من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
باب الهدايا: خطبة الباب
﷽
الحمد لله هادي أوليائه سبل الرشاد، ومهدي ألطافه إليهم من جميل العهاد، ومنزل الغيث نعمة منه يطبّق به الرّبى والوهاد، ومرسل الريح بشرى بين يدي رحمته للعباد، وناصر أنبيائه في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، ومصلي الظالمين نار جهنّم وبئس المهاد. أحمده حمدا يمتري أخلاف مواهبه وعطاياه، وأشهد ان لا معبود إلا إياه، وأسأله الصلاة على رسوله المنزّه عن قبول الصلات والاسعاف، المتخلق بقبول الهدايا والألطاف، وعلى آله أولي التباذل والتواصل، المحامين عن دينه بسمر السّمهرية وبيض المناصل، ما بشّر الإيماض بالحساب الهاطل، وكشفت الشمال ذيل الغمام الحافل.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع